اليقين ، نعم مقتضاهما اعتبار الموت في الحرم ، لكن في المدارك والحدائق
" إطلاق كلام المصنف وغيره يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يموت في الحل
أو الحرم محرما ومحلا ، كما لو مات بين الاحرامين " بل في الثاني " وبه قطع
المتأخرون ، ولا بأس به " قلت : قد صرح بذلك في الدروس أيضا ، لكن
لا يخفى عليك ما فيه من الاشكال بعد مخالفة الحكم للأصول التي يجب الاقتصار
في الخروج عنها على المتيقن ، وهو الموت في الحرم ، اللهم إلا أن يكون إجماعا
كما هو مقتضى نسبته في الحدائق إلى الأصحاب ، لكنه كما ترى ، ومن الغريب
نسبته إلى إطلاق الأخبار فيها أيضا ، نعم الظاهر عدم الفرق بين حج الافراد
والقران والتمتع ، وأنه يجزي ذلك عن النسكين ، بل ظاهر المدارك والحدائق
كون العمرة المفردة كذلك ، بل ذلك من معقد نسبته إلى إطلاق المصنف وغيره
في الأول ، والأصحاب والأخبار في الثاني ، ولعله لصدق اسم الحج ، ولفحوى
الاجتزاء به في عمرة التمتع .
ثم إن مقتضى الأمر بالقضاء فيهما كون موردهما من استقر في ذمته
الوجوب ، فيستفاد منه حينئذ الاجزاء في غيره ممن هو في عام الاستطاعة بالأولى
ومن هنا قال في المتن : ( وإن كان قبل ذلك ) أي قبل الاحرام أو دخول الحرم
( قضيت عنه إن كانت مستقرة ، وسقطت إن لم تكن كذلك ) اللهم إلا أن
يقال وجوب القضاء عليه أيضا ، كما عن ظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط ، فيتجه
حينئذ شمولهما لهما ، لكن فيه منع واضح ، ضرورة انكشاف عدم الاستطاعة
بذلك ، وربما قيل بحمل الأمر فيهما على الندب ، ولا بأس به ، إلا أنه يبقى
الاجزاء عمن استقر عليه بلا دليل ، اللهم إلا أن يرشد إليه ما تسمعه إن شاء الله
في حكم النائب من الاجتزاء بذلك فيه ، ولعل الأولى تعميم الصحيحين ( 1 ) لهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 و 2