ووجوب قطع المسافة عليه بالإجارة مثلا في الفرض ، وأنه غير مانع من صدق
اسم الاستطاعة ، ضرورة عدم منافاة وجوب القطع المزبور لها بعد ما عرفت من
إمكان الجمع بينهما ، كما هو واضح .
هذا كله فيمن استطاع بالإجارة على قطع الطريق ( و ) أما ( لو كان
عاجزا عن الحج فحج ) متسكعا أو حج ( عن غيره لم يجزه عن فرضه ) قطعا
وإن كان قد استطاع بهذه النيابة ( وكان عليه الحج إن وجد الاستطاعة ) بعد
ذلك ولو باستمرار بقائها إلى السنة القابلة لو فرض حصولها بعوض النيابة بلا خلاف
أجده في شئ من ذلك ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، مضافا إلى وضوح
وجهه ، وإلى قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر آدم بن علي ( 1 ) المنجبر بما عرفت : " من
حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله تعالى ما يحج
به ، ويجب عليه الحج " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) : " لو أن
رجلا موسرا أحجه رجل كانت له حجة فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج "
بناء على أن المراد من الاحجاج فيه النيابة عن رجل لا البذل ، وإلى تناول
ما دل على الوجوب له ، وإلى غير ذلك مما لا يصلح لمعارضته ما في صحيح جميل ( 3 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب
مالا هل عليه الحج ؟ قال : يجزي عنهما جميعا " خصوصا بعد احتمال عود الضمير
فيه إلى المنوب عنهما فيمن حج عنه تبرعا ومن أحجه غيره بقرينة تثنية الضمير
في الجواب ، ويكون حينئذ غرض السائل السؤال عن إجزاء حج الضرورة نيابة واحتمال عود الضمير إلى النائب والمنوب على معنى الاجزاء عن النائب فيما عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج الحديث 1 - 5 - 6