بالنساء - إلى أن قال - : ثم إن أفسده وكان معينا ولو بمضي يومين كفر إن
كان بجماع أو إنزال وغيره من مفسدات الصوم " ونقل عن الشيخ أن ما عدا
الجماع يوجب القضاء خاصة ، والظاهر أنه يراد به مع عدم التعيين ، فلو أفسده
بالخروج أو باستمتاع لا يفسد الصوم أو سبب يوجب قضاء الصوم خاصة فكفارة
خلف النذر أو العهد ، ومنها ما في المنتهى ، قال : " كل ما يفسد الصوم يفسد
الاعتكاف وقد مضى ، وهل يجب فيه الكفارة ؟ قال السيد المرتضى والمفيد :
الكفارة بكل مفطر في رمضان ، ولا أعرف المستند ، والوجه عندي التفصيل ،
فإن كان الاعتكاف في شهر رمضان وجبت الكفارة بالأكل والشرب وغيرهما مما
عددناه في شهر رمضان ، وإن كان في غيره فإن كان منذورا معينا وجبت الكفارة
أيضا ، لأنه بحكم رمضان ، أما لو كان الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير متعين
بزمان لم تجب الكفارة بغير الجماع مثل الأكل والشرب وغيرهما ، وهذا غير لائق
من السيد ، لأنه لا يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه مطلقا ، أما على قول
الشيخ في المبسوط من وجوب المندوب في الاعتكاف بالشروع فيه فإنه يجب به
الكفارة ، وكذا اليوم الثالث على قول الشيخين ، أما على قولنا وقول السيد
المرتضى فلا تجب الكفارة ، لأن له الرجوع متى شاء ، فإن تمسكوا بعموم
الأحاديث الدالة على وجوب الكفارة قلنا إنما وردت في الجماع ، فحمل غيره عليه
قياس محض ، وإن كان الصوم يفسد به ، ويفسد الاعتكاف بفساد الصوم ،
لكن الكفارة لا تتبع هنا بجواز الرجوع " ونحوه عن التذكرة ، ولا يخفى
عليك حقيقة الحال بعد الإحاطة بجميع ما ذكرناه .
( و ) منه يعلم أيضا أنه ( يجب كفارة واحدة ) للاعتكاف ( إن
جامع ليلا ، وكذا إن جامع نهارا في غير رمضان ) إذا لم يكن في إفطاره كفارة
كقضاء رمضان ( ولو كان فيه ) أو في قضائه ( لزمه كفارتان ) لأصالة تعدد