وعلى الثاني كالمعين ( وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة ) على كل حال
لوجوبه إلا أن يكون مشروطا على وجه يرتفع وجوبه ، فيكون كاليومين
الأولين ( ومنهم ) وهو الشيخ ومن تبعه بل في المدارك نسبته إلى أكثر المتأخرين
( من خص الكفارة بالجماع حسب ) الذي لا أجد خلافا في ثبوتها به ،
والنصوص ( 1 ) به مستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره ( واقتصر في غيره من
المفطرات على القضاء ، وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة عدم
الدليل على وجوبها بغيره عدا القياس عليه ، وهو محرم عندنا ، نعم قد يلحق
به استدعاء المني بناء على فساد الاعتكاف به ، كما أنه قد يقال إن مقتضى ترك
الاستفصال في النصوص وجوب الكفارة به مطلقا من غير فرق بين المندوب منه
والواجب معينا ومطلقا في اليومين الأولين وفي غيرهما ، ولا ينافي ذلك الندبية
والتوسعة في المطلق ، كما لا ينافيان حرمة وقوعه فيهما وإن جوز ناله الخروج ،
وأنه يخرج به وبغيره ، لكن ليس له فعله ، وهو باق على الاعتكاف مستمر عليه
فمتى فعل كذلك أثم وكفر ، اللهم إلا أن يقال إن تعليق الكفارة على عدم
الاشتراط في صحيح أبي ولاد ( 2 ) المتقدم يومي إلى عدم وجوبها مع عدم تعين
الاعتكاف حتى في اليوم الثالث إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه ،
مضافا إلى أصل البراءة ونحوه ، وهو قوي جدا : فيكون المدار حينئذ في
وجوبها بالجماع وعدمه بتزلزل الاعتكاف وعدمه ، فتجب في الثاني دون الأول .
وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الحال في جملة من عبارات الأصحاب ،
منها عبارة الدروس " ويفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم ومطلق الاستمتاع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 0 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 0 - 6