المسألة ( الرابعة ) قال في التذكرة : ( إذا طلقت المعتكفة رجعية
خرجت إلى منزلها ) عند علمائنا أجمع ، وهو بعد شهادة التتبع له العمدة في هذا
الحكم لا الآية ( 1 ) التي يمكن المناقشة في استفادة الحكم منها هنا إذا كان
الاعتكاف واجبا معينا عليها ولم تكن قد اشترطت ، ولذا قال في المسالك بعد ذكر
الحكم المزبور : " إن ذلك يتم مع كون الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معين
أو مع اشتراط الحل عند العارض ، ولو كان معينا من غير شرط فالأقوى اعتدادها
في المسجد ، فإن دين الله أحق أن يقضى " وفي الدروس " ولو طلقت اعتدت في
منزلها مع عدم تعيين الزمان ، وإلا ففي المسجد " وهو جيد لولا الاجماع المحكي
المعتضد بكلمات المعظم ( ثم ) إذا خرجت من العدة ( قضت واجبا إن كان
واجبا ) معينا بنذر ونحوه ( أو مضى يومان ) فتعين الثالث ، وإن كان
واجبا مطلقا أتت به أداء ، ويمكن أن يراد من القضاء ما يشمله ( وإلا ) اعتكفت
( ندبا ) إن شاءت ، وقد يظهر من المصنف مشروعية قضاء الاعتكاف المندوب
وفيه بحث أو منع ، ولعله يريد أيضا من قضائه نحو ما ذكرنا ، والأمر سهل
بعد وضوح المقصود .
المسألة ( الخامسة ) قد عرفت الحال فيما ( إذا باع أو اشترى ) وأن
التحقيق أنه ( يبطل اعتكافه ) بذلك عملا بما يفهم من النهي عنه في مثله عرفا
( وقيل ) والقائل جماعة : ( يأثم ولا يبطل ) لكون النهي عن خارج من
العبادة ( وهو ) ضعيف كما عرفت ، والأول ( الأشبه )
كما أنك قد عرفت
الحال في المسألة ( السادسة ) أيضا ، وهي ( إذا اعتكف ثلاثة متفرقة ) على معنى
اعتكاف النهار دون الليل ( قيل ) والقائل الشيخ : ( يصح ، لأن التتابع لا يجب
هامش
( 1 ) سورة الطلاق - الآية 1