المتعبدين ، ولو فارقه وله فراش أو شئ يعتد به بقي اختصاصه إن كان خروجه
لغرض صحيح لا يقتضي البطء المفرط ، ووضع الخيط والعود والخرقة كلا وضع
وأما ما يسجد عليه والمسبحة فما يلحظ في الوضع ، وحد الانتظار إلى أن يحصل
خلل في نظم الصلاة ونحوها كلزوم الفرج في الجماعة بعد قول : " قد قامت الصلاة "
والسابق للحجرة أولى بها في السكني ، ولكن ليس له منع الشريك ما لم يحصل
ضرر بخلاف المدرسة ، وتجري الوكالة في الاختصاص حيث يجلس الوكيل في مكان
الموكل وما لها أعمال خاصة من بقاع المسجد يقدم مريد الأعمال على غيره " انتهى
لكن أكثره لا يخلو من نظر حتى الفرق بين اللباس والمحمول وغيرهما في الأول
فضلا عما في الأخير من تقدم مريد الأعمال ، وعن دعوى جريان حكم الغصب على
كل من نافى أولوية السبق ، وعن الفرق بين المسبحة وغيرها ، فتأمل جيدا ،
والله أعلم .
( فروع ) يمكن استفادة حكمها مما تقدم : ( الأول إذا نذر اعتكاف
شهر معين ولم يشترط التتابع فاعتكف بعضه وأخل بالباقي صح ما فعل ) إذا كان
ثلاثة فصاعدا ( وقضى ما أهمل ، ولو تلفظ فيه بالتتابع استأنف ) كما عرفته في
شرح قول المصنف : " ولو نذر اعتكاف أيام معينة " إلى آخره ، وفي المدارك
بناء على ما سلف له هناك - بل الأصح عدم بطلان ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا
مع التلفظ بالتتابع وبدونه ، إذ المفروض تعيين الزمان ، وقد عرفت أن التلفظ
بالتتابع لا يفيد مع تعيين الزمان إلا مجرد التأكيد لإفادة تعيين التتابع المعنوي
وقد بينا ذلك فيما سبق " قلت : قد عرفت ما فيه أيضا سابقا من وضوح الفرق .
( الثاني إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس
والناسي قضاه ) بلا خلاف ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ،
لكن ربما استشكل بعدم ما يدل على قضائه ، ويدفع - مضافا إلى احتمال تتأول