للأصل وصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) " إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن
يخرج ويفسخ اعتكافه ، فإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ
اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام " وصحيح أبي عبيدة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " من
اعتكف في ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء ازداد أياما أخر ، وإن شاء
خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يستكمل
ثلاثة أيام " بل قد يظهر من الأخير وجوب كل ثالث بعد اليومين ، فيجب السادس
لمن اعتكف خمسة ، والتاسع لمن اعتكف ثمانية ، وهكذا ، والمناقشة في سندهما
بعلي بن الحسن بن فضال يدفعها أنهما في طريق الكافي في أعلى مراتب الصحة ،
على أنه هو قد ذكر في الخلاصة " وأنا أعتمد على رواية علي بن الحسن بن فضال
وإن كان مذهبه فاسدا " فحكى عن النجاشي والكشي والشيخ وغيرهم توثيقه
وقربه من الإمامية ، فلا وجه حينئذ لحملهما على شدة الاستحباب بعد جمعهما
لشرائط الحجية وعدم المعارض لهما سوى الأصل الذي يقطعه أقل من ذلك .
( و ) حينئذ فما ( قيل ) من أنه ( لا يجب ) الثالث أيضا كما هو خيرة
المرتضى وابن إدريس والفاضلين في المعتبر والمنتهى والمختلف والتذكرة والقواعد
واضح الضعف ، بل القول بالوجوب بمجرد الشروع كما عن المبسوط وأبي الصلاح
أقرب منه ، لامكان الاستدلال له - مضافا إلى النهي عن إبطال العمل ، وإلى أنه
كتعين الكلي بالفرد - بالنصوص ( 3 ) الدالة على وجوب الكفارة على المعتكف إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف