لا مدخلية له في القضاء وعدمه ، لكن استفاضة الفتوى في اعتبار كمال العقل في
وجوب القضاء ينافي ذلك ، اللهم إلا أن ينزل على إرادة نفيه عن خصوص المجنون
والمغمى عليه من ذلك ، كما يومي إليه تفريعهم ذلك عليه لا مطلق زوال العقل ، ولو
سلم يمكن منع وصوله إلى حد الاجماع الذي يرفع العذر ، فتأمل جيدا والله أعلم .
( وتستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ) ولا تجب اجماعا محكيا عن
الناصريات والخلاف والمختلف إن لم يكن محصلا للأصل واطلاق الأمر بالقضاء في
الكتاب والسنة ، وصحيح سليمان بن جعفر ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة قال : لا بأس بتفريق قضاء
شهر رمضان إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار وكفارة الدم " وغيره
من النصوص التي سيمر عليك بعضها ، نعم يستحب احتياطا للبراءة من احتمال
اعتبارها كالمقتضي الذي ينبغي أن يكون قضاؤه مثله ، ولصحيح الحلبي ( 2 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه
في أي الشهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص
الأيام ، فإن فرق فحسن وإن تابع فحسن ، قال : قلت : أرأيت إن بقي عليه شئ
من صوم شهر رمضان أيقضيه في ذي الحجة قال : نعم " وصحيح ابن سنان ( 3 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا " من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا
فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن " .
( وقيل ) والقائل بعض الأصحاب على ما أرسله في السرائر : ( بل يستحب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8 - 4 - والأول عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر
رمضان - الحديث 5 وذيله في الباب 27 منها الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8 - 4 - والأول عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )