بين ثمانية أو ستة ، ويفرق الباقي " .
ولا يخفى عليك أن نظر الجميع إلى هذا الموثق إذ لم نجد غيره ، نعم خبر
علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد فرق بين اليومين وغيرهما
قال : " سألته عمن كان عليه يومان من شهر رمضان كيف يقضيهما قال : يفصل
بينهما بيوم ، فإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية " ولعله لذا قال في المختلف
لا يقال قد اشتهر هذا النقل بين الأصحاب ، فإن أكثر علمائنا نقلوا هذا الحديث
مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ولولا ثبوته عندهم لما نقلوه كذلك ، لأنا نقول : الذي
ذكروه أنه روي كذا ولم يذكروا على سبيل القطع ، قال مع أنها قابلة للتأويل بما
قاله الشيخ من أن الأمر بالفصل ليس على الايجاب بل على جهة التخيير ، لئلا يتوهم
وجوب التتابع في القضاء كما وجب في الأعداء ، وإليه يرجع ما عن المنتهى من أنه
على جهة التخيير والإباحة لا على سبيل الايجاب ولا الندب ليحصل الارشاد لكن
فيه أنه يدفع ذلك اشتماله على قوله " ليس له " إلى آخره ومن هنا قال بعض
متأخري المتأخرين : " أن الصواب جعل السؤال في الخبر عن رجل معهود كان
يضربه التوالي " وإن كان هو كما ترى أيضا إلا أنه أولى من طرحه ، وإن أبيت
إلا ذلك كان حقيقا به باعتبار معارضته لما عرفت ، خصوصا مع اشتماله على
ما يقتضي كراهة المتابعة ، ولا أظن أحدا منا يقول بها بعد الغض عن اضطرابه
في نفسه كما سمعت ، على أن من ذكره من الأصحاب لا يأتي بتمام ما تضمنه .
( و ) حينئذ فلا ريب في أن ( الأول ) أي القول باستحباب المتابعة
مطلقا ( أشبه ) بل ربما يستفاد كراهة التفريق من المفهوم في خبر غياث بن
إبراهيم ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) في قضاء شهر رمضان ، إن كان لا يقدر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 3