ويعتد به من شهر رمضان " وحسن زرارة أو صحيحه ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في
الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر ، قال : إن خرج قبل الزوال فليفطر
وإن خرج بعد الزوال فليصم " وموثقه ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " إذ أخرج الرجل
في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام ، فإذا خرج قبل الزوال أفطر " والجمع
بينها باعتبار التبييت والخروج قبل الزوال في الافطار يقتضي الاعتداد بالصوم
ووجوبه مع فقدهما أو أحدهما ، وهو خلاف ما سمعته من صريح النهاية ومحتمل
غيرها ، بل لم أتحقق قائلا به ممن اعتبر التبييت أو أنه نادر كما عرفت ، على أنه
فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه وقد أشرنا إلى بعضها ، فلا بأس حينئذ بطرح
ما لا يقبل التقييد منها بهذه إن كان ، وتقييد الباقي بها ، كل ذلك مضافا إلى
ما في عدم الدلالة في بعضها كخبر الادلاج ( 3 ) بل قيل : إنه لم يقل به أحد ،
ضرورة ظهوره في عدم الاكتفاء بالتبييت ، بل لا يبعد أن يكون مبنى هذا الخبر
على حرمة السفر في شهر رمضان من بعد الفجر إذا لم تدع حاجة إليه ، لاستلزامه
إبطال الصوم الواجب ، فلذلك كل عليه إتمام الصوم ، بخلاف ما إذا أدلج ، فإنه
لم يقطع صومه وإن لم يضطر إلى السفر ، بل قيل : إنه يجوز أن يكون تبييت النية
في النصوص المزبورة كناية عن السفر المضطر إليه بناء على الغالب ، كما أنه قيل :
يحتمل في خبر علي بن يقطين ( 4 ) منها عدم السفر أصلا ، إلى غير ذلك مما قيل أو
يقال فيها على حسب غيرها من النصوص التي ثبت رجحان غيرها عليها ، واستصحاب
الصوم والأمر بالاتمام والنهي عن الابطال بناء على شمولها لمثل المقام يجب الخروج
عنها بنصوص الزوال .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3 - 4 - 6 - 10 والأول والثاني عن عبيد بن زرارة
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3 - 4 - 6 - 10 والأول والثاني عن عبيد بن زرارة
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3 - 4 - 6 - 10 والأول والثاني عن عبيد بن زرارة
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3 - 4 - 6 - 10 والأول والثاني عن عبيد بن زرارة