إن المراد به مع صوم الأيام المحرمة ، أما بدونها فلا ، إجماعا على الظاهر إلا من
بعض متأخري المتأخرين ، ويمكن إرادة الكراهة من الحرمة فيهما كما أفتى بها
الشهيد في الدروس ، وقال الصادق ( عليه السلام ) لما سأله زرارة ( 1 ) عنه : " لم يزل
مكروها " وفي خبر آخر له ( 2 ) أيضا " لم نزل نكرهه " وقال سماعة ( 3 ) : " سألته
عنه فكرهه ، وقال : لا بأس بأن يصوم يوما ويفطر يوما " واحتمال العكس يدفعه
ما عرفت من اتفاق الأصحاب على الظاهر ، بل ربما أشعر التشبيه به في نصوص ( 4 )
بعض الأيام المستحبة بأنه أفضل الأفراد ، وفي كتاب الملهوف لابن طاووس ( 5 )
" إن زين العابدين ( عليه السلام ) بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره قائما ليله " والله أعلم .
( النظر الثالث في اللواحق ، وفيه مسائل ) :
( الأولى المرض الذي يجب مع الافطار ما يخاف منه الزيادة بالصوم ،
ويبني في ذلك على ما يعلمه في نفسه أو يظنه لا مارة كقول عارف ) بل قد عرفت
فيما تقدم الاكتفاء بالخوف الذي يتحقق بالاحتمال المعتد به وإن لم يصل إلى حد
الظن كما سمعت تفصيل الكلام في ذلك ( و ) فيما ( لو صام مع تحقق الضرر متكلفا
قضى ) وفي غيره مما يتعلق بهذه المسألة ،
بل والمسألة ( الثانية ) التي هي أن
( المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب عليه ذلك ) في الصوم والصلاة
( و ) حينئذ ف ( لو صام عالما بوجوبه ) أي القصر لم يجزه ذلك و ( وجب )
عليه ( قضاؤه ) المأمور به في الكتاب والسنة والفتاوى
( نعم إن كان جاهلا )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 - 4 - 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 - 4 - 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 - 4 - 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 5 و 8
و 15 وغيرها
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 - 4 - 5 - 6