السيد في نحو ذلك لو صرح بالنهي ، لاطلاق أدلة شرعيتها ، الشامل للعبد والحر ،
فإنه وإن كان بيته وبين ما دل على وجوب طاعة السيد تعارض العموم من وجه
إلا أنه قد يمنع تحكيمه ، على أن ذلك إن سلم في العبد فلا يسلم في الزوجة المعلوم
عدم وجوب طاعتها للزوج في ذلك ونحوه مما لا ينافي الاستمتاع ، ومقتضى ذلك
صحة الصوم مع النهي فضلا عن عدم الإذن ، اللهم إلا أن ينعقد إجماع عليه ،
فإني لا أجد خلافا فيه ، إذ من ذكرنا عنهم الخلاف إنما هو منهم في عدم الإذن
واحتمال إرادتهم منه ما يشمل النهي بعيد ، فيبقى حينئذ هو مظنة الاجماع ،
أما مع عدمه فلا يخلو القول بالحصة من قوة ، لما عرفت ، خصوصا مع غيبة
الزوج ونشوزه ومرضه ونحو ذلك مما لا معارضة فيه لحقه ، وسيما في الطفل ونحوه
بل قد يشك في تناول تلك النصوص له ، ضرورة ظهورها في كون الزوج ممن له
أهلية ، ودعوى الانتقال إلى وليه كما ترى ، ومن الغريب ما في المدارك
هنا لظهوره في أن الحكم بعدم الصحة في الزوجة والعبد من المسائل المفروغ عنها
والمسألة الواضحة ، خصوصا في العبد حيث إنه لم ينقل فيها خلافا ولا ترددا ، وقد
ظهر لك حقيقة الحال ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه في ذلك بل في سائر الأفعال
المندوبة التي تنافي الاستمتاع في الجملة أو الخدمة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) التاسع ( صوم الواجب سفرا عدا ما استثني ) من المنذور سفرا
وحضرا وثلاثة الهدي والثمانية عشر بدل البدنة كما عرفت الحال فيه مفصلا ،
وأما صوم الدم ( 1 ) فإنه وإن روى الزهري ( 2 ) في خبره عن علي بن الحسين
( عليهما السلام ) حرمته فيه ، كالوارد في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ( 3 ) لكن قيل :
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح " وأما صوم الدهر "
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 2 - 3