عدم انعقاد صومه بدون الإذن فضلا عن النهي ، وإلى ما ذكره غير واحد من
الأصحاب من ملك المولى والزوج من منافعهما ما ينافي الصوم ، ولا سيما في المرأة
والأمة ، لكن عن علم الهدى وجماعة منهم سلار وابن حمزة التصريح بالكراهة ،
ويقرب من ذلك ما عن ابن زهرة من استحباب أن لا يصوما بدون الإذن حاكيا
عليه الاجماع ، بل لعله هو الذي يعطيه ما عن النهاية في المرأة ، قال : " وأما صوم
الإذن فلا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن صامت من غير إذن جاز له
أن يفطرها ويواقعها " اللهم إلا أن يكون المراد منها ما في السرائر " وأما صوم
الإذن فلا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن صامت من غير إذنه فلا ينعقد
صومها ولا يكون شرعيا ، وله مواقعتها فيه وإلزامها الافطار ، ويجب عليها
مطاوعته " فترجع حينئذ إلى ما في محكي المبسوط ، وأما التفصيل بين عدم الإذن
والنهي فيكره في الأول ويحرم في الثاني فلم أجد به قائلا هنا سوى ما يظهر من
الشهيد في اللمعة ، كما أني لا أعرف له دليلا سوى ما عرفته سابقا في حكم الضيف
والولد ، وسوى ما عساه يقال من حمل جميع ما في هذه النصوص على الكراهة
بقرينة " لا يصلح " في المرسل المزبور ، وضمهما مع الولد والضيف اللذين قد عرفت
الحال فيهما ، وغير ذلك مما عرفته فيما تقدم ، مضافا إلى ضعف سند جملة منها ،
وإلى خبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي في المحكي من كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) " سألته
عن المرأة تصوم تطوعا بغير إذن زوجها قال : لا بأس " ودعوى الملكية للمنفعة
على وجه تمنع من الصوم بدون الإذن واضحة المنع ، خصوصا بعد تجويز
الاستمتاع للزوج وأن الصوم لا يمنعه ، وخصوصا بعد تجويز ما لا ينافي منافع
السيد من العبادات الشرعية كالذكر والتفكر ونحوهما ، بل قد يمنع وجوب طاعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 5