وكيف كان فقد قيل أيضا : إن مقتضى إطلاق النص والفتوى أنه لا فرق
بين من هيأ له طعاما وغيره ، وبين من يشق عليه المخالفة وغيره ، قلت : لكن
قد يومي ما في بعضها مما هو كالتعليل لذلك بادخال السرور ونحوه إلى خلاف ذلك
بل في خبر الحسين بن حماد ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل على رجل وأنا
صائم فيقول لي : أفطر فقال : إن كان ذلك أحب إليه فأفطر " .
وعلى كل حال فقد نص الفاضلان وغيرهما على اشتراط كونه مؤمنا ، ولعله
لكونه المتبادر من الأخ ، ولأنه الذي رعايته أفضل من الصوم .
ثم إن الحكمة في الافطار ليست من حيث الأكل بل من حيث إجابة دعاء
المؤمن وعدم رد قوله . وإنما يتحقق الثواب على الافطار مع قصد الطاعة به
لذلك ونحوه من إدخال السرور وغيره لا بمجرده : لأنه عبادة يتوقف ثوابها على
النية ، فتأمل جيدا .
وظاهر المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين الصوم المندوب وغيره من
الواجب الموسع كالقضاء ، لاطلاق النص والتعليل بادخال السرور ، وخبر عبد الله
الخثعمي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي
هو على أمره أيفطر ؟ قال : إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء
فريضة قضاه " والله أعلم .
( و ) أما الصوم ( المحظور ) ف ( تسعة ) :
الأول والثاني ( صوم ) يومي ( العيدين ) باجماع علماء الإسلام
والنصوص المستفيضة ( 3 ) نعم قد استثني الشيخ من ذلك خصوص القاتل في أشهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم - الحديث 9 - 2 والثاني عن صالح بن عبد الله الخثعمي
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم - الحديث 9 - 2 والثاني عن صالح بن عبد الله الخثعمي
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه