أما في غيرها فيومان لا غير ، إذ لا يجزى التضحية بعد اليومين ولا يستحب أو يجب
التكبير إلا فيهما ، وحينئذ يرتفع الخلاف في البين ، ولا يكون قول المصنف هنا :
( على الأشهر ) إشارة إلى هذا الخلاف وإن كان قد يشهد له ما في المعتبر ،
بل هو إشارة إلى ما سمعته سابقا من خلاف الشيخ في خصوص القاتل في أشهر
الحرم كما يشهد لذلك عبارته في النافع ، فلاحظ وتأمل ، وقد عرفت ضعفه فيما تقدم
كما أنك قد عرفت وتعرف إن شاء الله ضعف ما عن ابن الجنيد من جواز صيامها
بدل كفارة الهدي ، وما عن غيره من جواز صوم الثالث منها في ذلك ، إذ الجميع
كما ترى مناف لاطلاق النص والفتوى ، هذا .
وفي المسالك أنه يمكن أن يعود قيد " على الأشهر " إلى ما دل عليه إطلاق
تحريم صوم هذه الأيام لمن كان بمنى ، فيكون إشارة إلى خلاف من خص التحريم
بالناسك أي بحج أو عمرة ، قلت : لكن فيه إنا لم نجده لا حد قبل المصنف ،
نعم هو للفاضل في القواعد والإرشاد وإن استشكل فيه في التحرير والتذكرة ،
وقد رده غير واحد باطلاق النص والفتوى ، اللهم إلا أن يدعى انسياق ذلك منهما
فيبقى إطلاق ما دل على الندب بحاله ، لكنه لا يخلو من بحث ، ويمكن على تكلف
إرجاع القيد إلى جميع ذلك ، والأمر في ذلك كله سهل ، هذا ، وفي كشف الأستاذ
أن صومها محرم لمن كان بمنى أو مكة على الأقوى ، منذورة أو لا ، قضاء أو لا
مبعضة كأن يخرج منها أو يدخلها قبل الزوال أو لا ، وأما في غيرهما فلا بأس ،
ولا يخلو من بحث في البعض ، والله أعلم .
( و ) السادس ( صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض ) أي رمضان
لورود النهي عنه ، ولأنه تشريع ، وقد تقدم تفصيل الكلام فيه .
( و ) السابع ( صوم ) أيام مطلقة مثلا أو مخصوصة بعنوان الوفاء عن
( نذر المعصية ) بفعل محرم أو ترك واجب شكرا أو زجرا عن فعل الواجب أو