تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يدفعها أنه لا ينافي الظهور الذي يكفي في غيرها من الأحكام فضلا عن الكراهة المبنية على التسامح ، نعم ينبغي تقييدها بالافطار اقتراحا لا الأعم الشامل من دعي إلى طعام ، فإنه لا كراهة فيه ، بل ربما كره له المضي على الصوم كما ستعرف . ( و ) أما القسم الثالث من الصوم ف‍ ( المكروه ) على حسب كراهة غيره من العبادات ، وقد ذكر المصنف منه ( أربعة ) :
الأول ما عرفته سابقا من ( صوم عرفة لمن ) خشي أن ( يضعفه عن الدعاء ) الذي هو أفضل من الصوم
( و ) كذا يكره ( مع الشك في الهلال ) ولو لوجود غيم ونحوه مما يفيد التخوف أن يكون يوم أضحى ، لصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) وخبر سدير ( 2 ) المتقدمين سابقا .
( و ) الثاني ما تقدم سابقا من ( صوم النافلة في السفر ) عند المصنف وجماعة ( عدا ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة ) وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك ، فلاحظ وتأمل .
( و ) الثالث ( صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ) كما في القواعد والدروس والمحكي عن سلار ، ويقرب منه ما في الغنية من أنه يستحب أن لا يصوم إلا بإذنه ، ونحوه ما في الوسيلة والمنتهى والتذكرة لخبر الزهري ( 3 ) عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) " والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 4 - 6 وفي الأول النهي عن الصوم مع خوف الضعيف فقط ، وأما الخوف عن كونه يوم أضحى فهو في خبر سدير كما تقدم في ص 104 ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 116 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني