يدفعها أنه لا ينافي الظهور الذي يكفي في غيرها من الأحكام فضلا عن
الكراهة المبنية على التسامح ، نعم ينبغي تقييدها بالافطار اقتراحا لا الأعم
الشامل من دعي إلى طعام ، فإنه لا كراهة فيه ، بل ربما كره له المضي على
الصوم كما ستعرف .
( و ) أما القسم الثالث من الصوم ف ( المكروه ) على حسب كراهة
غيره من العبادات ، وقد ذكر المصنف منه ( أربعة ) :
الأول ما عرفته سابقا من ( صوم عرفة لمن ) خشي أن ( يضعفه عن
الدعاء ) الذي هو أفضل من الصوم
( و ) كذا يكره ( مع الشك في الهلال )
ولو لوجود غيم ونحوه مما يفيد التخوف أن يكون يوم أضحى ، لصحيح محمد بن
مسلم ( 1 ) وخبر سدير ( 2 ) المتقدمين سابقا .
( و ) الثاني ما تقدم سابقا من ( صوم النافلة في السفر ) عند المصنف
وجماعة ( عدا ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة ) وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك ،
فلاحظ وتأمل .
( و ) الثالث ( صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ) كما في القواعد
والدروس والمحكي عن سلار ، ويقرب منه ما في الغنية من أنه يستحب أن لا يصوم
إلا بإذنه ، ونحوه ما في الوسيلة والمنتهى والتذكرة لخبر الزهري ( 3 ) عن علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) " والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث
4 - 6 وفي الأول النهي عن الصوم مع خوف الضعيف فقط ، وأما الخوف عن كونه
يوم أضحى فهو في خبر سدير كما تقدم في ص 104
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1