رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم " المحمول على
ذلك ، لعدم صلاحيته سندا لتقييد أصالة الجواز وعدم الاشتراط المستفادة من
إطلاق الأمر بالصوم الذي هو جنة من النار كالنهي ( 1 ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله )
لعلي ( عليه السلام ) التي أكثرها من ذلك ، أو المستحب " يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف
تطوعا إلا بإذن صاحبه " خصوصا بعد إشعار " لا ينبغي " مع التعليل في خبر
الفضيل بن يسار ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بها ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ،
ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي
لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم ، فيشتهي الطعام فيتركه لهم " بل
لعلها تفوح أيضا من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر هشام بن الحكم ( 3 ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن
طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ومن صلاح العبد وطاعته
أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا
إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد
فاسقا وكان الولد عاقا " وزاد في المروي ( 4 ) عن العلل في الأخير " ولا يحج
تطوعا ، ولا يصلي تطوعا " ضرورة كون المقصود منها المبالغة في تحقق الأوصاف
المزبورة ، لا أن المراد بيان المصداق ، فاطلاق الشيخين وجماعة النهي عن الصوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4 - 2 - 3