فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه ، فقال : لمن لا تنهون شيعتكم عن قولهم
لكم يا بن رسول الله وأنتم ولد علي ، وفاطمة إنما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب
لا الأم ، فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذه المسألة فعل ، فقال :
لست أفعل أو تجيب ، فقلت : فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شئ
فقال : لك الأمان ، فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
ووهبنا له إسحاق إلى أن قال وعيسى ، فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب
إنما خلق من كلام الله عز وجل وروح القدس ، فقلت : إنما ألحق عيسى بذراري
الأنبياء من قبل مريم ، وألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة لا من قبل علي
( عليه السلام ) فقال : أحسنت أحسنت يا موسى زدني من مثله ، فقلت : اجتمعت
الأمة برها وفاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى
المباهلة لم يكن في الكساء إلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) فقال الله تبارك وتعالى : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك
من العلم فقل : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ،
فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي
( عليه السلام ) فقال : أحسنت ) .
والمروي ( 1 ) عن الكافي عن بعض أصحابنا ، قال : ( حضرت أبا الحسن
الأول عليه السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة ، وقد جاءوا
إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال هارون لأبي الحسن : تقوم فأبى
فتقدم هارون فسلم وقام ناحية ، فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن : تقدم فأبى
فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسن ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 2 ص 553 الطبع الحديث