ذكر ما جرى بينه وبين الرشيد لما أدخل عليه ، وموضع الحاجة منه أنه قال له
الرشيد : ( لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ويقولون : يا بن رسول الله وأنتم من علي ( عليه السلام ) وإنما ينسب المرء إلى أبيه
وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) جدكم من قبل أمكم ، فقلت :
يا أمير المؤمنين لو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نشر فخطب إليك
كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله لم لا أجيبه بل افتخر على العرب
وقريش بذلك : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه ، فقال : ولم ؟ فقلت :
لأنه ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى ، ثم قال : كيف قلتم إنا ذرية النبي
( صلى الله عليه وآله ) والنبي لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد
لابنته ولا يكون لها عقب ثم ساق الخبر إلى أن قال فقلت : أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف
إلى أن قال وعيسى ، من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب
فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم وكذلك ألحقنا بذراري
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قبل أمنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وكذلك
أزيدك يا أمير المؤمنين قال : هات قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فمن حاجك
فيه الآية ولم يدع أحد أنه أدخله النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحت الكساء
إلا علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فالأبناء هم الحسن والحسين ،
والنساء هي فاطمة ، وأنفسنا وأنفسكم إشارة إلى علي بن أبي طالب ) .
والمروي ( 1 ) عن كتاب الإختصاص للمفيد في حديث طويل عن الكاظم
( عليه السلام ) مع الرشيد أيضا ، قال فيه : ( وإني أريد أن أسألك عن مسألة
فإن أجبتني أعلم أنك قد صدقتني وخليت عنك ووصلتك ولم أصدق ما قيل فيك
هامش
( 1 ) الاختصاص - ص 55 و 56