الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن
كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ، وليس له
من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : ادعوهم لآبائهم ) .
وإلا فقد توافق المرتضى ( رحمه الله ) وغيره في كونه ابنا حقيقة كما يظهر
من جماعة من الأصحاب في غير المقام ، بل قد يظهر من المحكي عن ابن إدريس في
كتاب المواريث الاجماع عليه ، كما عن المرتضى فيه أيضا نفي الخلاف فيه ، بل
وكذا المحكي عن خلاف الشيخ في باب الوقف والميراث ، بل ظاهره فيهما إجماع
الأمة على ذلك ، فلاحظ ، لكثرة استعماله في الحسن والحسين ( عليهما السلام )
بل وباقي الأئمة كثرة يبعد معها إرادة المجاز ، خصوصا في المقام الذي أريد منه
الافتخار والاستظهار على الغير ، كبعد احتمال الخصوصية في الأئمة ( عليهم السلام )
وإن كان قد يحتمل ، لأنهم من طينة واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض بل لم
يعلم حقائقهم وكيفية خلقهم سوى خالقهم ، إلا أن الظاهر مما ستسمع خلافه ،
ولمعلومية حرمة زوجة ابن البنت بقوله تعالى ( 1 ) : ( وحلائل أبنائكم ) وحرمة
بنت ابن البنت بقوله ( 2 ) : ( وبناتكم ) وحرمة زوجة الجد بقوله ( 3 ) : ( ما نكح
آباؤكم ) وحلية إرادة الزينة لابن البنت وابن بنت البعل ، وحجب الأبوين عما
زاد من السدس والزوج إلى الربع والزوجة إلى الثمن بقوله ( 4 ) : ( إن كان له ولد )
ولخبر أبي الجارود ( 5 ) قال :
( قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا الجارود ما يقولون
لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : فبأي شئ احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم
هامش
( 1 ) سورة النساء - الآية 27
( 2 ) سورة النساء - الآية 27
( 3 ) سورة النساء - الآية 26 - 12
( 4 ) سورة النساء - الآية 26 - 12
( 5 ) البحار ج 10 ص 66 من طبعة الكمباني