تقدم فأبى فتقدم جعفر وسلم ووقف مع هارون فتقدم أبو الحسن ( عليه السلام )
وقال : السلام عليك يا أبة أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك
أن يصلي عليك فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : نعم ، فقال : أشهد
أنه أبوه حقا ) .
والمروي ( 1 ) عن المشايخ الثلاثة بطرق عديدة ومتون متقاربة عن عابد
الأحمسي ، قال ( دخلت على أبي عبد الله وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل
فقلت : السلام عليك يا بن رسول الله فقال : وعليك السلام إي والله إنا لولده ،
وما نحن بذوي قرابته ) .
والمروي عن كتاب مطالب السؤل ( 2 ) في مناقب آل الرسول لمحمد
ابن طلحة الشامي الشافعي قال : ( قد نقل أن الشعبي كان يميل إلى آل الرسول
وكان لا يذكرهم إلا وهو يقول : هم أبناء رسول الله وذريته ، فنقل عنه ذلك
إلى الحجاج بن يوسف وتكرر ذلك منه وكثر نقله عنه ، فأغضبه ذلك من الشعبي
ونقم عليه ، فاستدعاه الحجاج يوما وقد اجتمع لديه أعيان المصرين الكوفة
والبصرة وعلماؤهما وقراؤهما ، فلما دخل الشعبي لم يهمش له ولا وفاه حقه من الرد
عليه ، فلما جلس قال له : يا شعبي ما أمر يبلغني عنك فيشهد عليك بجهلك قال :
ما هو يا أمير ؟ قال : ألم تعلم أن أبناء الرجل هل ينسبون إلا إليه والأنساب
لا يكون إلا بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء علي أنهم أبناء رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وذريته ، وهل لهم اتصال برسول الله إلا بأمهم فاطمة ، والنسب
لا تكون بالبنات وإنما يكون بالأبناء ، فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في
الانكار عليه وقرع إنكاره مسامعه والشعبي ساكت ، فقال : يا أمير ما أراك إلا
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 87 " باب النوادر " - الحديث 3
( 2 ) ص 4 المطبوعة عام 1287 مع الاختلاف في اللفظ