ونحوه وعلم تقدم ما وجد في جوفها على يد البائع كالسمكة ، نعم حكي عن التذكرة
الميل إلى مساواة السمكة للدابة مطلقا في التعريف للبائع من حيث إن القصد إلى
حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها ، وفيه أن
المتجه حينئذ الحكم بملكية الصياد لما في جوفها لا تعريفه إياه ، والظاهر إن لم يكن
المقطوع به خلافه .
بل قد يظهر ذلك من الأخبار أيضا ، كخبر أبي حمزة ( 1 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( إن رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا إلى أن قال :
فأخذ غزلا فاشترى به سمكة ، فوجد في بطنها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم
فجاء سائل فدق الباب فقال له الرجل : ادخل ، فقال له : خذ أحد الكيسين ،
فأخذ أحدهما وانطلق ، فلم يكن أسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل :
ادخل ، فدخل فوضع الكيس مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا ، إنما أنا ملك
من ملائكة ربك أراد ربك أن يبلوك ، فوجدك عبدا شاكرا ، ثم ذهب ) وخبر
حفص بن غياث ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن الراوندي في قصص
الأنبياء قال : ( كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في
طلب الرزق فابتهل إلى الله في الرزق ، فرأى في النوم أيما أحب إليك درهمان من
حل أو الفان من حرام ؟ فقال : درهمان من حل فقال : تحت رأسك فانتبه فرأى
الدرهمين تحت رأسه ، فأخذهما واشترى بدرهم سمكة واقبل إلى منزله ، فلما رأته
امرأته أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسها ، فقام الرجل إليها فلما شق
بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم ) والمروي ( 3 ) عن أمالي الصدوق
عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) حديثا يشتمل على أن رجلا شكا إليه الحاجة
فدفع إليه قرصتين ، قال له : خذهما فليس عندنا غيرهما فإن الله يكشف بهما عنك ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 - 4