إلى أن قال : ( فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين فباع
اللؤلؤتين بمال عظيم ، فقضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله ) قيل : ونحوه
المروي ( 1 ) في تفسير العسكري ( عليه السلام ) .
( و ) من ذلك كله ظهر لك حال ما في المتن من أنه ( لو ابتاع سمكة
فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان له الباقي ولا يعرف ) البائع
من غير فرق بين أثر الاسلام وعدمه كما ظهر لك وجه ذلك كله ، كظهور الوجه
في الخمس أيضا ، إذ هو كالدابة على ما اعترف به في المدارك وغيرهما ، بل لم أجد
أحدا فصل بينهما فيه ، بل وظهر مما تقدم أيضا وجه ما ذكره هنا بقوله : ( تفريع :
إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام فإن لم يكن عليه سكة
أو كان عليه سكة عادية ) أي قديمة ، كأنه نسبة إلى عاد قوم هود ( اخرج
خمسه وكان له الباقي ، وإن كان عليه ) أثر ( سكة الاسلام قيل يعرف كاللقطة ،
وقيل يملكه الواجد وعليه الخمس و ) قد بينا أن الثاني لا ( الأول أشبه )
فلاحظ وتأمل .
( الرابع ) مما يجب فيه الخمس ( كلما يخرج من البحر بالغوص ) مما
اعتيد خروجه منه بذلك ( كالجواهر والدور ) ونحوهما بلا خلاف أجده فيه
كما اعترف به في الحدائق ، بل في ظاهر الانتصار وصريح الغنية والمنتهى الاجماع
عليه ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة للآية بالتقريب السابق ، وصحيحي
الحلبي ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال : عليه
الخمس ) كخبر محمد بن علي بن أبي عبد الله ( 3 ) سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 5