لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها ) من حيث ظهوره
بذلك كما اعترف به في الحدائق وإن كان قد يمنع عليه ويدعى ظهوره في أنه
من مجهول المالك ، لكن لما كان لا تفصيل فيه بظهور أثر الاسلام وعدمه مع
أنه يمكن تحصيل الاجماع على ملكية الواجد الثاني إذا لم يعترف به المالك ،
مضافا إلى اطلاق الأدلة السابقة ضعف الركون إلى اطلاقه بالنسبة إليه ، بل
وبالنسبة للثاني لما عرفته سابقا ، فالأولى تنزيله على معلومية كونه لمسلم ، فيتجه
أمره حينئذ بالصدقة ، كما أنه يحتمل تنزيل ما في الخلاف من أنه إذا وجد
ركازا في ملك مسلم أو ذمي في دار الاسلام لا يتعرض له إجماعا - على ذلك أو
على إرادة حرمة التعرض ، وإن كان الحكم فيه لو تعرض ما سمعت أو نحو ذلك
مما ينزل عليه صحيحا ابن مسلم ( 1 ) المتقدمان في أول المبحث الظاهر أن أيضا في
ملكية صاحب الدار ما فيها ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة لا تخلو من بحث ، وقد
ذكرنا التحقيق فيها في كتاب اللقطة ، وهو مناف لما هنا ، فلاحظ وتدبر .
( وكذلك ) يجب تعريف البائع ( لو اشترى دابة ووجد في جوفها
شيئا له قيمة ) فإن عرفه وإلا فهو للمشتري ، وعليه الخمس لصحيح عبد الله بن
جعفر ( 2 ) قال : ( كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة
للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر لمن
يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه )
لكن ظاهره تعريف البائع خاصة ، اللهم إلا أن يريد المثال أو علم نفيه عن غيره
كما أن ظاهره عدم الفرق بين ما عليه أثر الاسلام أو لا ، بل لعله ظاهر في الأول ،
وهو مما يؤيد المختار ، ضرورة مساواته للأرض المبتاعة ، بل ظاهره عدم الخمس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 1