أو نحو ذلك ، وحينئذ يمكن دعوى الضرورة على خلافه وأن المعتبر إنما هو الرؤية
الليل دون النهار بالمعنى المزبور ، وثانيا أنه بعد تسليم ظهور تلك النصوص
في إرادة الحصر ، وتسليم كون المنساق إلى الذهن الرؤية الليلية يكون المعنى
لا تصوموا إلا للرؤية الليلية ، ولا تفطروا إلا لها ، فتعارض حينئذ ما دل على
اعتبارها قبل الزوال ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وأن إطلاق الأمر بالصوم
على الامساك في البقية في بعض النصوص ( 1 ) للقرينة الدالة عليه لا ينافي ظهوره
مع عدمها فيما قلناه .
وبالجملة لا يكاد ينكر منصف ظهور تلك النصوص في عدم اعتبار غير الرؤية
الليلية ، كظهور النصوص الواردة في إفطار يوم الشك بمجرد الاستهلال في
ليلته وعدم رؤيته فيها إذا كانت مصحية من غير تعرض للاستهلال في النهار ،
كصحيح هارون بن خارجة ( 2 ) وخبر الربيع بن ولاد ( 3 ) وخبر محمد بن مسلم ( 4 )
وخبر عبيد بن زرارة ( 5 ) ودعوى كون المراد منها عدم الرؤية في جميع زمن
اعتبارها الذي منه قبل الزوال مخالفة لظاهرها أو صريحها كما لا يخفى على من
لاحظها ، كدعوى دفع ذلك كله أو أكثره بأن الرؤية قبل الزوال كاشفة عنها في
الليل ولكن اتفق خطأ المتطلع أو حصول المانع أو نحو ذلك ، إذ هي واضحة
المنع إن أريد كشفها على جهة العلم ، بل لا يدعيها الخصم ، ولئن ادعاها كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 - 10
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 - 10