لا يكون كلامه حينئذ مشتملا على حكم القسمين ، والظاهر إرادته الجنس من
البائع لا البائع القريب خاصة ، أو المثالية منه ، وإلا فلا فرق بينه وبين الواهب
والمصالح وغيرهما ، بل في المسالك ووراث كل واحد منهم ، ولا بأس به ، ولو
تعددوا ورثة كانوا أو غيرهم واتفقوا على نفيه أو ثبوته فلا إشكال ، كما أنه
كذلك لو تنازعوا فيه ، لرجوعه حينئذ إلى حكم التداعي ، أما لو ادعاه بعضهم
ونفاه الآخر عن نفسه اختص به في غير صورة الإرث على إشكال تعرفه فيما يأتي
بل وفيها إذا صرح بأن سبب ملكه غير الإرث ، أو أطلق دعوى ملكيته من
غير تعرض للسبب كما صرح به في المسالك ، لثبوت يد له سابقا ، وعدم معارض له
في دعواه ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، لعدم ثبوت يد له غير يد الشركة ،
ففي الزائد على حصته يكون كدعوى الأجنبي الموقوف قبولها على البينة ، كما هو
ظاهر تخصيص التعريف بالبائع ونحوه في كلام الأصحاب أما لو صرح بأن سبب
ملكه الإرث فليس له إلا حصته قطعا ، وهل يملك الباقي الواجد لعدم مدع له
ولا تلازم بين الحكم ظاهرا بحصة منه لذلك المدعي وبين ثبوت كون الباقي لمسلم
محترم المال ، لاحتمال كذبه ، أو هو كاللقطة خصوصا عند من اعتبر عدم أثر
الاسلام في ملكية الكنز ، إذ ليس هو أقوى إمارة من ظهور مدع بعضه بسبب
يقتضي الشركة بينه وبين غيره من باقي الورثة وإن نفوه هم عن أنفسهم ، أو كمجهول
المالك يتصدق به ؟ احتمالات ، بل يحتمل تسليمه حاكم الشرع أو إيقافه حتى يدعوه
لكن أول الاحتمالات لا يخلو من قوة ، كما أنه لا يخلو من قوة أيضا احتمال
وجوب دفع الباقي إلى من يدعيه من الملاك السابقين على مورث هذا الوارث ،
فيشترك فيه الطبقتان أو الطبقات .
وفي إلحاق المستأجر والمستعير ونحوهما بالمالك في سائر ما تقدم وجه ، بل
اختاره الأستاذ في كشفه مصرحا فيه بتقديم المالك عليه عند التعارض ، وعدم