شاهد حال لأحدهما كما عن أحد قولي الشيخ ، بل عن معتبر المصنف اختياره ،
وهو جيد إن أريد بالمالك المؤجر ، لفرعية يده عن يده ، وإلا فتقديم السابق
عليه لا يخلو من نظر بل منع ، وقيل كما عن مختلف الفاضل اختياره ، بل قربه
الشهيد في بيانه : يقدم المستأجر ، لثبوت يده حقيقة ويد المالك حكما ، ولاستبعاد
إجارة دار فيها كنز ، كما أنه جزم في الأخير بالعمل بقرينة الحال لمن وجدت له
مع اليمين ، بل قد يظهر من الأستاذ في كشفه اختياره أيضا ، وهو لا يخلو من
وجه ، فتأمل جيدا فيه وفي جميع ما تقدم ليظهر لك وجه جملة من الفروع التي
تركنا التعرض لها لذلك أو لغيره ، منها مساواة الأرض المنتقلة إليه بإرث للمبتاعة
في أكثر ما تقدم أو جميعه ، فتأمل .
بل منه يظهر الحال أيضا في الموجود من الكنز في مالك الغير ، إذا الحكم
فيه كما صرح به في المدارك كالحكم في الأرض المملوكة للواجد ، بل في المنتهى
والتذكرة والبيان وغيرها التصريح أيضا بتعريفه صاحب الدار ، لكن في الأولين أنه
إن لم يعترف به فهو لأول مالك من دون تعرض للتعريف ولاشتراط الاعتراف ولا
لحكمه بعده إذا لم يعترف به بناء على اشتراطه ، وفي الثالث أنه إن لم يعترف به
فهو لواجده ، فيخمسه من غير تعرض لتعريفه المالك السابق على من في يده وقت
الوجود ، بل استغرب في الحدائق حكمه في مثله بأنه لواجده ، وعليه الخمس من
غير تفصيل بين أثر الاسلام وعدمه مع تفصيله بذلك في الموجود في الأرض
المباحة ، وهو في محله ، بل هو أولى في الحكم بكونه لقطة حتى فيما لا أثر للاسلام
عليه من السابق ، لموثق إسحاق بن عمار ( 1 ) سأل أبا إبراهيم ( عليه السلام )
( عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم
تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 3