أو غير ذلك أو يكون قد عدل عنه ، وإطلاق صحيحي أحمد ( 1 ) والحلبي ( 2 )
وخبر أبي بصير ( 3 ) وصحيح ابن مسلم ( 4 ) وموثق سماعة بن مهران ( 5 ) في
القضاء يجب تقييده بمن لم ينو الغسل ، بل لعل المراد من التعمد فيها ذلك على
معنى تعمد النوم إلى الصبح ، أو بما إذا نام بعد الاستيقاظ ، أو نحو ذلك مما لا
بأس به للجمع بين الفتاوى وباقي النصوص التي هي كالمقيدة لهذه المطلقات ، فما عن
المنتهى من أنه لو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع الفجر ولم يستيقظ فمفهوم
ما تقدم من الأحاديث يدل على الافساد والقضاء في غير محله ، إذ لا ريب في
أن مراده الاطلاق المزبور الذي عرفت وجوب الخروج عنه للنص والفتوى ومحكي
الاجماع صريحا وظاهرا ، وأما احتمال الفرق بين الجنابة مستيقظا مثلا وبينها
محتلما فيجب القضاء في الأول بالنومة الأولى لأنه كالمنتبه ثم نام ، بخلاف المحتلم
في نومه ، والفرض عدم علمه حتى الصبح فإنه لا قضاء عليه ، لعدم التقصير
بوجه ، واستيقاظ المحتلم ثم نومه كنوم الجنب مستيقظا ، فينبغي تساوي الحكم
فيهما فهو تهجس في النصوص والفتاوى ، ضرورة صراحتهما معا في خلافه ،
فلاحظ وتأمل كي تعرف ذلك وتعرف ما في الذخيرة من الاحتمالات في الجمع
بين النصوص .
هذا كله في غير المنتبه ( ولو ) كان قد ( انتبه ثم نام ناويا للغسل )
أولا ( فأصبح نائما فسد صومه وعليه قضاؤه ) لصحيح معاوية بن عمار ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 - 3 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 - 3 - 1