مع أنه لا معنى لتحريم النوم ، لسقوط التكليف معه ، ولعل المراد تعلق الحرمة
بالتوجه إليه والأخذ في مقدماته ، وكيف كان فلا ريب في تحريم العزم على ترك
الاغتسال ، وأما تعلق الحرمة بالنوم فغير واضح ، خصوصا مع اعتياد الانتباه
قبل طلوع الفجر ، قلت : قد يدل عليه صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) الآتي على
حرمة النوم في الجملة ، وأولى منه خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم سابقا ،
والأمر سهل .
( ولو كان ) الجنب النائم قد ( نوى الغسل ) فاتفق أنه استمر إلى أن
أصبح ( صح صومه ) المعين ، لصحيح العيص ( 2 ) وغيره من النصوص ( 3 ) بل
لا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الاجماع ، لكن في موضع من المعتبر ( ولو
أجنب فنام ناويا للغسل حتى أصبح فسد صوم ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه ، وعليه
أكثر علمائنا ) ثم استدل عليه بصحيح ابن أبي يعفور ( 4 ) الآتي وصحيح ابن
مسلم ( 5 ) وهو عجيب ، ضرورة أن المعروف بين الأصحاب ما ذكرناه ، بل هو
قال في موضع آخر من المعتبر : ( من أجنب ونام ناويا للغسل فطلع الفجر فلا شئ
عليه ، لأن نومه سائغ ولا قصد له في بقائه ، والقاعدة مترتبة على التفريط والإثم
وليس أحدهما مفروضا ، أما لو انتبه ثم نام ثانيا ناويا للغسل فطلع الفجر فعليه
القضاء ، لأنه فرط في الاغتسال مع القدرة ، ولا كذا المرة الأولى ، لأن في المنع
منها تضييقا على المكلف ) ثم استدل بصحيحي ابني عمار ( 6 ) وأبي يعفور ( 7 )
وهو صريح فيما ذكره الأصحاب ، فلا بد من حمل كلامه الأول على صورة الانتباهة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 0 -
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2
( 7 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2