أولا ( وصومه شرعي ) أو تمريني ، لكن في المسالك هنا ( لا اشكال في صحة
صومه ، لأن الصحة خطاب الوضع ، وهو غير متوقف على التكليف وإن كان
صومه تمرينيا ) وفيه أن الصحة والبطلان اللذين هما موافقة الأمر ومخالفته
لا تحتاج إلى توقيف من الشارع ، بل يعرف بمجرد العقل لكونه مؤديا للصلاة
وتاركا لها ، فلا تكونان من حكم الشرع في شئ ، بل هو عقلي مجرد كما صرح
به ابن الحاجب وغيره .
الفرع الرابع مقتضى أصول المذهب وقواعده أنه لا يجوز العدول من
فرض مع تعيين الزمان للأول بل ولو صلح الزمان لهما ، أما لو كان بعد الزوال في
قضاء رمضان لم يجز قطعا ، بل وكذا لو عدل من فرض غير متعين إلى نقل ،
لكن في الدروس وجهان مرتبان وإن قال إنه أولى بالمنع ، نعم فيها يجوز العدول
من نفل إلى نفل ما دام محل النية باقيا ، ولا ريب في أن الأحوط إن لم يكن
الأقوى العدم في الجميع ، والله أعلم .
الركن ( الثاني ) في ( ما يمسك عنه الصائم ، وفيه مقاصد : الأول يجب
الامساك عن كل مأكول معتادا كان كالخبز والفواكه أو غير معتاد كالحصى
والبرد ، وعن كل مشروب ولو لم يكن معتادا كمياه الأنوار وعصارة الأشجار )
بلا خلاف أجده في المعتاد منهما بيننا ، بل بين المسلمين بل لعله من الضروريات
المستغنية عن ذكر ما دل عليه من الكتاب المبين وسنة سيد المرسلين ، فيفسد
حينئذ في تعمده الصوم ويجب القضاء والكفارة ، إنما الكلام في غير المعتاد :
والمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا أنه كالمعتاد في الحكم شهرة عظيمة ، بل لم
يحك الخلاف إلا عن الإسكافي والمرتضى فلم يفسدا الصوم بابتلاع غير المعتاد
كالحصاة ونحوها ، وعن بعض أصحابنا وإن كنا لم نعرفه ، فأوجب القضاء فيه
خاصة دون الكفارة ، وهو موافق في الافساد به مخالف في خصوص الكفارة