مناف للجزم المعتبر في النية كالابتداء .
نعم في كشف الأستاذ ( أن التردد في الأثناء إن كان للتوقف على
السؤال فلا إشكال ) وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك خارجا عما نحن فيه ، ضرورة
بقاء عزمه السابق على الصوم ، إلا أن تردده في حصول المنافي ، فتأمل ، وقال فيه
أيضا : ( إنه لو نوى الابطال لزعم الاختلال فبان عدم الاشكال فلا إشكال
وكذا لو زعم رجحان ترك الصيام فبان الرجحان ) قلت : يمكن أن لا يكون
ذلك أيضا مما نحن فيه من نية القطع ، ضرورة تحقق الفساد بها بناء عليه من غير
فرق في أسباب حصولها ، فليس في الحقيقة إنشاء عدم الصوم في الفرض ، بل
أقصاه أنه تخيل البطلان فعزم على ما ينافي الصوم لو كان معتبرا ، فتأمل جيدا .
وعلى كل حال فتجديد النية الذي ذكره المصنف في المتن بل ربما قيل : إنه
كاد يكون صريح المنتهى وأنه إذا لم يجدد لا اشكال يعتد به في البطلان
لا مدخلية له فيما نحن فيه ، ضرورة كون المقتضي للبطلان النية المزبورة ، فإن
ثبت ذلك وجب الحكم بالبطلان بها وإلا وجب القول بالصحة كذلك ، كما أطلقه
في المحكي عن المعتبر ، والله أعلم بحقيقة الحال ، ومما ذكرنا يعلم ما في كلام جماعة
من الأصحاب وإطلاقهم حتى الدروس ، قال : ويجب استمرار حكمها ، فلو نوى
الافطار في الأثناء أو ارتد ثم عاد فالمشهور الاجزاء وإن أثم ، وكذا لو كره
الامتناع من المفطرات يأثم ولا يبطل ، أما الشهوة لها مع بقاء إرادة الامتناع
والاستمرار عليها حكما فلا إثم ، ولو تردد في الافطار أو في كراهة الامتناع
فوجهان مرتبان على الجزم ، وأولى بالصحة هنا ، والوجه الافساد بالجميع ، فتأمل
جيدا ، والله أعلم .
الفرع ( الثالث ) قد تقدم البحث في أن ( نية الصبي المميز صحيحة )