من العامة وعن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد اعتضاده بما عرفت ،
وبما قيل من عموم عدم سقوط الميسور بالمعسور بناء على أن الواجب عليه الصوم
مع النية فإذا فاتت لم يفت ، وإن كان هو كما ترى ، المعروف بين الأصحاب
عدم الاجتزاء بهذا الامساك ( و ) إن ( عليه القضاء ) لعدم كونه صوما معتبرا
باعتبار فوات وقت النية منه ، إذ ما بعد الزوال ليس منه كما عرفت ، ووجوب
الامساك أعم من كونه صوما معتبرا ، خلافا للإسكافي فساوى بين ما قبل
الزوال وبعده ، فيجدد النية ويجزي به ، ولا ريب في ضعفه كما تقدم سابقا ،
فلاحظ وتأمل .
بقي في المقام ( فروع ) كثيرة ذكر المصنف منها ( ثلاثة : الأول )
ما تقدمت الإشارة إليه سابقا من أنه ( لو نوى الافطار في يوم من ) شهر
( رمضان ) عصيانا ( ثم ) تاب ف ( جدد النية قبل الزوال ) فالمعروف بين
الأصحاب كما في المدارك وإن نسبه المصنف إلى ال ( قيل ) مشعرا بتمريضه أنه
( لا ينعقد وعليه القضاء ) لأن الاخلال بالنية في جزء من الصوم يقتضي فساد
ذلك الجزء لفساد شرطه ، ويلزم منه فساد الكل ، لأن الصوم لا يتبعض ، فيجب
قضاؤه ، ودليل التجديد المخالف للقواعد غير شامل لما نحن فيه قطعا ، بل قد
عرفت فيما تقدم القول بوجوب الكفارة بذلك فضلا عن القضاء ( و ) أن قول
المصنف : ( لو قيل بانعقاده كان أشبه ) في غاية الضعف ، وفي المسالك إنما يتجه
على القول بالاجتزاء بالنية الواحدة للشهر كله مع تقدمها ، أو على القول بجواز
تأخير النية إلى ما قبل الزوال ، وفيه أن القول الثاني غير متحقق ، واللازم على
الأول عدم اعتبار تحديد النية مطلقا للاكتفاء بالنية السابقة .
( الثاني لو عقد نية الصوم ثم نوى الافطار ولم يفطر ثم جدد النية كان
صحيحا ) وفاقا للأكثر في الذخيرة ، وللمشهور في المدارك استصحابا للصحة