يأتي إن شاء الله ما يرجح بعضها ، وإن كان يقوى في النظر الآن الأول منها ،
خصوصا بالنسبة للمناكح والمساكن ، إلا أن الحزم عدم ترك الاحتياط في كثير
مما سمعت من المسائل ، لعدم تحريرها في كلام أحد من العلماء هنا ، وعدم وضوح
أدلتها من الكتاب والسنة ، فتأمل ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية إذا قاطع الإمام ( عليه السلام ) أحدا ( على شئ من
حقوقه ) بقليل أو كثير ( حل له ) أي للمقاطع ( ما فضل عن القطيعة ) التي
هي ربع حاصل الأرض أو ثلثه ( ووجب عليه الوفاء ) بلا خلاف أجده في شئ
منه ، بل ولا إشكال ، ضرورة مساواة الإمام ( عليه السلام ) في ذلك لغيره ، بل
أجاد في المدارك حيث قال : إن ترك التعرض لذلك أقرب إلى الصواب .
المسألة ( الثالثة ) صرح جماعة بأنه ( ثبت ) شرعا ( إباحتهم ( عليهم
السلام ) المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ) كما نطق بعين ذلك المرسل ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن غوالي اللئالي ، بل اختص هو من بين أخبار
الباب بهذا الجمع وهذا اللفظ ، قال : ( سأله بعض أصحابه فقال : يا بن رسول الله
ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال ( عليه السلام ) :
ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أجبناهم إن عاقبناهم ، نبيح لهم المساكن لتصح
عباداتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم )
والمراد كما صرح به أيضا الإباحة ( وإن كان ذلك بأجمعه للإمام ( عليه السلام )
كأرض الموات وغنائم دار الحرب بغير إذنه على الأصح ، التي منها الجواري
المسبية ( أو بعضه ) كالمغتنم بإذنه مثلا ، فإنه مباح أيضا ( ولا يجب إخراج
حصة الموجودين من أرباب الخمس منه ) وإن كان في عباراتهم نوع اختلاف
بالنسبة للمباح هل هو الأنفال ، أو الخمس ، أو الأعم ، بل وفي أنه المناكح خاصة
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 3