والشهيد في الروضة وغيرهم ، فيختص بالأول تبعا للأرض ، بل هي منها ، فما دل
على ملكها له دال على ذلك دون غيره ، للأصل السالم عن معارض معتبر صالح
لقطعه فيما تقدم من الأخبار عدا الموثق ( 1 ) منها ، لعدم تحقق الشهرة الجابرة
لغيره ، بل في الدروس أن الأشهر مساواة الناس فيها ، وأما هو فمع إبدال ( منها )
فيه عن بعض النسخ بفيها فيخرج حينئذ عن الاطلاق الشاهد للأول غير واضح
الدلالة ، لاحتمال عود الضمير فيه إلى الأرض ، سيما مع قربها إليه ، بل في الرياض
تأييده زيادة على ذلك باستلزامه لو رجع إلى الأنفال استئناف الواو التي الأصل
فيها العطف ، خصوصا وهو مغن عن قوله ( منها ) هنا وإن كان قد يخدش بأنها
للعطف أيضا ، لكنه عطف الجمل دون المفردات ، بل لعله منه أيضا بجعل منها
خبرا عن المعادن وما قبلها من الأرض الخربة والتي لا رب لها ، بل لعله الظاهر
من متن الخبر بقرينة ما قبله وما بعده .
نعم قد يؤيد بخلو الأخبار المروية في الأصول المعتمدة على كثرتها المتعرض
فيها للمعادن عن ذلك ، بل وبما مرت إليه الإشارة آنفا من إشعار المعتبرة المستفيضة
الدالة على وجوب الخمس على من أخرج المعدن بعدمه أيضا ، إذ لا معنى لوجوبه
فيما له ( عليه السلام ) على الغير ، وإن كان قد أجاب بعضهم عن ذلك ويفهم من
آخر بأنه يجوز أن يكون الحكم في المعادن أن من أخرجه بإذنه ( عليه السلام )
يكون خمسه له والباقي لمخرجه ، فتحمل حينئذ أخبار الخمس في المعادن على ما إذا
كانت بإذنه ( عليه السلام ) ولو في حال الغيبة باعتبار تحليله ( عليه السلام ) ذلك ،
لكن فيه أولا أنه يقتضي اختصاص هذا الخمس به ، لكونه عوضا عن التصرف
في ماله ، لا أنه كغيره من الخمس يوزع على الأصناف كما هو ظاهر النصوص
والفتاوى ، وإن كان يحتمل أن يقال إنه حكم شرعي مترتب على إخراج المعدن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 20