الحدائق أن الظاهر منها إرادة المخالف لا الكافر المشرك ، وبما عساه يظهر من
بعض أخبار التحليل ( 1 ) الآتية من إباحة نصيبهم لشيعتهم من الفئ والغنائم التي
من المعلوم أن موردها زمان استيلاء الجور وظهور كلمة أهل الباطل ، إذ لا ريب
في إشعار ذلك بعدم استحقاقهم ( عليهم السلام ) الجميع ، بل هو كصريح المروي ( 2 )
عن العسكري ( عليه السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) منها
( أنه قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد علمت يا رسول الله أنه سيكون
بعدك ملك عضوض وجبر فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، ولا
يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه ، وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك منه شيئا من
شيعتي ) إلى آخره ، فتأمل جيدا .
ثم إنه كان على المصنف ذكر ميراث من لا وارث له غير الإمام عليه السلام هنا
من الأنفال ، إذ هو كذلك عند علمائنا أجمع كما في المنتهى ، لقول أبي جعفر
( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 3 ) : ( من مات وليس له وارث من قبيل
قرابته ولا مولى عتاقه ولا ضامن جريرته فماله من الأنفال ) والصادق ( عليه السلام )
في خبر أبان بن تغلب ( 4 ) ( من مات ولا مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه
الآية يسألونك عن الأنفال قال الأنفال لله والرسول ) والعبد الصالح في مرسل
حماد بن عيسى ( 5 ) المتقدم آنفا ( وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له )
إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 0 - 20
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 0 - 20
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 1 - 8 من كتاب الإرث
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 1 - 8 من كتاب الإرث
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4