الغنيمة كلها للإمام ( عليه السلام ) ، فإذا غزوا بأمر الإمام ( عليه السلام ) فغنموا
كان للإمام ( عليه السلام ) الخمس ) بل وبمفهوم قوله ( عليه السلام ) أيضا في حسن
معاوية بن وهب ( 1 ) بإبراهيم بن هاشم أو صحيحه المروي عن باب الجهاد من
كتاب الوافي بعد أن سأله عن السرية يبعثها الإمام ( عليه السلام ) فيصيبون غنايم
كيف تقسم ؟ قال : ( ( إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام ( عليه السلام ) اخرج
منها الخمس لله تعالى وللرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقسم بينهم ثلاثة أخماس ،
وإن لم يكونوا قاتلوا المشركين كان كلما غنموا للإمام ( عليه السلام ) يجعله
حيث أحب ) .
فما عساه يظهر من نافع المصنف من التوقف في هذا الحكم ، بل في المنتهى
قوة قول الشافعي الذي هو المساواة للمأذون فيها ، بل في المدارك أنه جيد
لاطلاق الآية الواجب تقييده كاطلاق غيرها من الأخبار بما عرفت ، مع أنها من
خطاب المشافهة ، وخصوص حسنة الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في
الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : يؤدي
خمسا ويطيب له ) الواجب حمله بسبب ما تقدم على التحليل منه ( عليه السلام )
لذلك الشخص أو الإذن منه ( عليه السلام ) له في تلك الغزوة ، إذ الغالب عدم
صدور أصحابهم إلا بإذنهم ، خصوصا في مثل ذهاب الأنفس ، أو غير ذلك من
التقية ونحوها - ضعيف جدا ، وإن أمكن تأييده زيادة على ما سمعت بصحيحة
علي بن مهزيار ( 3 ) الطويلة المتقدمة سابقا عن أبي جعفر عليه السلام المشتملة على عداد
ما يجب فيه الخمس إلى أن قال فيها : ( ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ) لكن في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 5