والدرع قبل أن يقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال ) وفي موثق أبي الصباح ( 1 )
( نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ) وكأنه من عطف
الخاص على العام تنبيها على مزيد اختصاصه ( عليه السلام ) به ردا على العامة
القائلين بسقوط ذلك بعد الإمام عليه السلام ( 2 ) وقول العبد الصالح في مرسل حماد ( 3 )
( وللإمام ( عليه السلام ) صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية
الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي ، فذلك له قبل القسمة
وقبل إخراج الخمس ) .
لكن في المدارك أن قيد الاجحاف مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه ولعله
لاطلاق الأدلة ، بل قد يقضي بأن له ذلك وإن كان هو الغنيمة لا غير ، إلا أنك
قد عرفت اشتراطه قي معقد إجماع المنتهى المعتضد بالأصل ، والاقتصار على المتيقن
وإطلاق ما دل على استحقاق الغانمين الغنيمة ، بل وبامكان دعوى أنه المنساق من
النصوص ، بل قد يدعى ظهورها في نفي الأخير ، كظهور أكثرها والمتن بل وغيره
في أن هذا القسم من الأنفال موقوف ملكيته على أخذ الإمام ( عليه السلام )
واصطفائه لا قبله كغيره من الأنفال التي حصل تمليك الله تعالى له إياه قهرا ،
وإن كان له تعلق باستحقاق الاصطفاء ، فإن لم يأخذ حينئذ ولم يصطف كان من
الغنيمة ، ويجري عليه حكمها لا حكم مال الإمام ( عليه السلام ) ، إلا أن موثق
أبي الصباح بل وغيره ظاهر في أنه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه ( عليه السلام )
قهرا ، ويؤيده بعد انفراد هذا القسم عنها بذلك ، خصوصا بعد قوله تعالى : ( 4 )
هامش
( 1 الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأنفال - الحديث 2
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " بعد النبي صل الله عليه وآله وسلم ،
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الأنفال - الحديث 4
( 4 ) سورة الأنفال الآية 1