الثلاثة بأنه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بذلك ، لكن في
المدارك بعد ذكره ما في البيان ( إنه جيد لو كانت الأخبار المتضمنة لاختصاصه
( عليه السلام ) بذلك على الاطلاق صالحة لاثبات هذا الحكم ، إلا أنها ضعيفة
السند ، فيتجه المصير إلى ما ذكره الحلي قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق )
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما تقدم .
بل قد يقال بملكية الإمام لرؤوس الجبال وإن فرض أنها نفسها ليست من
الموات وكذا بطون الأودية ، للاطلاق السابق ، بل وإن كانت من المفتوحة
عنوة ، تحكيما للاطلاق المزبور على ما دل على ملكية المسلمين لعامرها ولو بترجيحه
عليه ، بناء على تعارض العموم من وجه بينهما ، بل قد يقال بندرة ترتب ثمرة
على الخلاف المزبور بالنسبة للأولين ، لأغلبية الخراب والموات فيهما ، فيدخلان
حينئذ في القسم السابق على كل حال ، واحتمال تبعيتهما في الملك للأرض التي
يكونان فيها وإن كانا هما مواتا فتظهر الثمرة حينئذ فيه بعيد لا دليل عليه .
نعم لو اتفق صيرورة الأرض المملوكة جبلا أو بطن واد بعد أن كانت
معمورة ومملوكة أمكن القول ببقاء ملكية الأرض استصحابا ، مع أنه قد عرفت
فيما مضى أن الحق التفصيل بين ما كان ملكها بالاحياء ، وغيره فيزول الأول بمجرد
الموت دون الثاني ، وما نحن فيه من أفراد تلك المسألة عند التأمل ، أما بالنسبة
للآجام فالثمرة في كمال الوضوح والغلبة بخلاف الأولين ، بل قد يقال بعدم الخلاف
فيهما من الحلي ، لأن عبارة السرائر ليست بتلك الصراحة ، قال فيها : ( ورؤوس
الجبال وبطون الأودية والآجام التي ليست في أملاك المسلمين ، بل التي كانت
مستأجمة قبل فتح الأرض ، والمعادن التي في بطون الأودية التي هي ملكه ، وكذلك
رؤوس الجبال ، فأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه
( عليه السلام ) ، بل ذلك في أرض المفتتحة عنوة ، والمعادن التي في بطون الأودية
جواهر الكلام — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢٢