عنوة وأنها ملك للمسلمين وكيفية خراجها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك
بعد الخمس ، كما صرح به الشيخ في نهايته ، بل هو ظاهر الأصحاب بل كأنه من
المسلمات عندهم ، نعم قد يشعر به خمس المقنعة فلاحظ وتأمل .
فالوجه حينئذ وجوب الخمس في سائر ما يغنم من دار الحرب لكن ينبغي
استثناء صفايا الإمام منه من فرس وجارية ونحوهما ، كما نص عليه غير واحد من
الأصحاب ، لصحيح ربعي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي
خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ،
ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم
الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل
واحد منهم جميعا ، وكذلك الإمام ( عليه السلام ) يأخذ كما أخذ رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وخبر أبي بصير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته
عن صفو المال قال : الإمام ( عليه السلام ) يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة
والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال . . ) الحديث .
بل لعل منه قطايع الملوك أيضا ، لمضمر سماعة ( 3 ) ( سألته عن الأنفال
فقال : كل أرض خربة أو شئ يكون للملوك فهو خالص للإمام ( عليه السلام )
ليس للناس فيها سهم ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر داود بن فرقد ( 4 ) :
( قطايع الملوك كلها للإمام ( عليه السلام ) ليس للناس فيها شئ ) كما أنه في جهاد
الكتاب واللمعة والروضة التصريح باخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد
تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها قبله ، بل وهو الأقوى في النظر والموافق للعدل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 15 - 8 - 6
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 15 - 8 - 6
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 15 - 8 - 6