وشبهه ، وعن الأشنان والقطن والزعفران وجميع الثمار ، واحتمال إرادة نفي الزكاة
الواجبة من النص يدفعه ظهور خبري زرارة في كونها كالخضر في السقوط ، بل قد
عرفت إدراجه تحت مفهوم الخضر في أحدهما ، فلا بأس حينئذ بتخصيص تلك العمومات
بذلك ، أما القطن والأشنان والزعفران ففي خبر عبد العزيز بن المهتدي ( 1 ) " سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القطن والزعفران عليهما زكاة قال : لا " وخبر يونس ( 2 )
" سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الأشنان فيه زكاة قال : لا " لكن يمكن إرادة
نفي الواجبة منهما ، خصوصا الأول ، فيبقى العموم حينئذ دالا على الندب بحاله ، ويؤيده
اقتصار الأصحاب على الخضر .
بقي شئ لم أعثر على تحريره في كلمات الأصحاب ، وهو أن الزكاة المستحبة
كالواجبة في التعلق بالعين وملك الفقراء لها ولو على جهة التزلزل ، يحتمل ذلك ، لظهور
النصوص المزبورة ، كقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " في الحبوب كلها زكاة " ونحوه في
اتحاد كيفية تعلق الواجبة والمندوبة ، إلا أن إجراء لوازم الملك عليه في غاية الصعوبة ،
وإخراجه عن حكم الأملاك محتاج إلى الدليل المعتبر ، ومن هنا قد يقوى أن الاستحباب
تكليفي محض لا مدخلية له في ملك المالك ، والمسألة بعد محتاجة إلى تأمل ، والله أعلم .
( وفي مال التجارة ) التي يأتي الكلام في المراد منها وفي جملة مما يتعلق بها
( قولان أحدهما الوجوب ) وعن جماعة نسبته إلى قوم من أصحابنا ، وعن الحسن بن
عيسى نسبته إلى طائفة من الشيعة ، لكن لم نتحققه إلا من المحكي عن ظاهر ابني بابويه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 1