تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وشبهه ، وعن الأشنان والقطن والزعفران وجميع الثمار ، واحتمال إرادة نفي الزكاة الواجبة من النص يدفعه ظهور خبري زرارة في كونها كالخضر في السقوط ، بل قد عرفت إدراجه تحت مفهوم الخضر في أحدهما ، فلا بأس حينئذ بتخصيص تلك العمومات بذلك ، أما القطن والأشنان والزعفران ففي خبر عبد العزيز بن المهتدي ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القطن والزعفران عليهما زكاة قال : لا " وخبر يونس ( 2 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الأشنان فيه زكاة قال : لا " لكن يمكن إرادة نفي الواجبة منهما ، خصوصا الأول ، فيبقى العموم حينئذ دالا على الندب بحاله ، ويؤيده اقتصار الأصحاب على الخضر . بقي شئ لم أعثر على تحريره في كلمات الأصحاب ، وهو أن الزكاة المستحبة كالواجبة في التعلق بالعين وملك الفقراء لها ولو على جهة التزلزل ، يحتمل ذلك ، لظهور النصوص المزبورة ، كقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " في الحبوب كلها زكاة " ونحوه في اتحاد كيفية تعلق الواجبة والمندوبة ، إلا أن إجراء لوازم الملك عليه في غاية الصعوبة ، وإخراجه عن حكم الأملاك محتاج إلى الدليل المعتبر ، ومن هنا قد يقوى أن الاستحباب تكليفي محض لا مدخلية له في ملك المالك ، والمسألة بعد محتاجة إلى تأمل ، والله أعلم .
( وفي مال التجارة ) التي يأتي الكلام في المراد منها وفي جملة مما يتعلق بها ( قولان أحدهما الوجوب ) وعن جماعة نسبته إلى قوم من أصحابنا ، وعن الحسن بن عيسى نسبته إلى طائفة من الشيعة ، لكن لم نتحققه إلا من المحكي عن ظاهر ابني بابويه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 72 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني