تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الزكاة " وخبر محمد ( 1 ) " سألته عن الحرث ما يزكى منه ؟ فقال : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم ، كل هذا يزكى وأشباهه " ونحوه صحيح زرارة ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه زكاة ، قال : وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصدقة في كل شئ أنبتته الأرض إلا الخضر والبقول وكل شئ يفسد من يومه " وخبر الآخر ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الذرة شئ قال لي : الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة " وخبر أبي بصير ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل في الأرز شئ ؟ فقال : نعم ، ثم قال : إن المدينة لم تكن يومئذ أرض أرز فيقال ، ولكنه قد حصل فيه كيف لا تكون فيه وعامة خراج العراق منه " وغيرها بإرادة الوجوب من الأولى والندب من الثانية ، ويجمعهما صدق الزكاة فيهما كما أومي إليه في المكاتبة السابقة ، ولعله أولى من الجمع بحمل النصوص الثانية على التقية كما عن المرتضى ( رحمه الله ) وإن كان يشهد له بعض النصوص السابقة ، لكن لا تنافي بين الندب والاجمال في الجواب للتقية ، فلا ريب في أولوية ما ذكرنا منه ، خصوصا بعد فتوى الأصحاب بالندب ، وعن الغنية الاجماع عليه ، وفي المحكي عن المقنعة تعليل الندب بأنه قد ورد آثار عن الصادقين ( عليهم السلام ) في زكاة سائر الحبوب مع ما ورد عنهم في حصرها في التسعة ، وقد ثبت أن أخبارهم لا تتناقض ، فلم يكن لنا طريق إلى الجمع بينهما إلا إثبات الفرض فيما أجمعوا على وجوبه ، وحمل ما اختلفوا فيه على السنة المؤكدة ، إذ كان الحمل لهما على الفرض تتناقض به الألفاظ الواردة فيه ، وإسقاط أحدهما إبطال الاجماع ، وإسقاط الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 4 - 6 - 10 - 11 وفي الأول " سألته عن الحبوب . . . الخ " ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .