والفضة والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عما سوى ذلك ،
فقال له القائل : عندنا شئ كثير يكون بأضعاف ذلك فقال : ما هو ؟ قال : الأرز
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أقول لك : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع
الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك ، وتقول : عندنا أرز وعندنا ذرة ، وقد
كانت الذرة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوقع ( عليه السلام ) كذلك هو ،
والزكاة في كل ما كيل بالصاع ، وكتب عبد الله وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) أنه سأله عن الحبوب فقال : ما هي ؟ فقال : السمسم والأرز والدخن ،
وكل هذه غلة كالحنطة والشعير فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الحبوب كلها زكاة
وروي أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : كل ما دخل القفيز فهو يجري
مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال : فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرز
وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاة ؟ فوقع صلوات الله عليه صدقوا ، الزكاة
في كل شئ كيل " .
ومنه يعلم وجه الجمع بين النصوص السابقة وبين غيرها مما ظاهره المنافاة لها
كالمرسلين اللذين تضمنتهما الكتابة المزبورة ، وخبر محمد بن إسماعيل ( 1 ) " قلت
لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن لنا رطبة وأرزا فما الذي علينا فيها ؟ فقال : أما الرطبة
فليس عليك فيها شئ ، وأما الأرز فما سقت السماء العشر وما سقي بالدلو فنصف العشر
في كل ما كلت بالصاع أو قال : وكيل بالمكيال " وخبر أبي مريم ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " سألته عن الحرث ما يزكى منه ؟ قال : البر والشعير والذرة والأرز
والسلت والعدس كل هذا مما يزكى ، وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 2 - 3