وهو على كمال حد ما تجب فيه الزكاة " وعن المنتهى " لا شئ في الأزهار كالعصفر
والزعفران ، ولا فيما يحبب كالقطن والكتان ، وعليه علماؤنا أجمع " هذا كله مع فرض
شمول عموم الندب لأكثرها بناء على دخول الكيل أو الوزن له ، أما على العدم كما عساه
يظهر من الأستاذ في كشفه فلا حاجة إلى التخصيص ، قال : " ولا يستحب الزكاة فيما
لا يدخله الكيل والوزن من البقول والخضروات وإن عرض ذلك لها في مثل هذه الأيام "
لكنه كما ترى .
وكيف كان فلا ينبغي التوقف في الحكم المزبور ، بل قد يستفاد من خبر
زرارة ( 1 ) السابق عدمها أيضا في الثمار ، لصحيحه ( 2 ) المتقدم آنفا المشتمل على عطف
كل شئ يفسد من يومه على الخضر والبقول ، بل وصحيح الحلبي ( 3 ) إذ المراد بالعضاه
- كما في الوافي جمع عضة ، وأصلها عضهة ، فردت الهاء في الجمع - كل شجر له شوك ،
كأنه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كائنة ما كانت ، والفرسك كزبرج : الخوخ أو
ضرب منه أحمر ، بل يمكن إرادة الثمار أيضا من خبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه موسى
( عليه السلام ) " عن البستان لا تباع غلته ولو بلغت غلته مالا فهل تجب فيه صدقة ؟
قال : لا إذا كانت تؤكل " وصحيح محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما
السلام ) " في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان بمال فيه الصدقة قال : لا " لكن
لم أجد من أفتى به صريحا عدا الأستاذ في موضع من كشفه ، نعم في الدروس والروضة
نسبته إلى الرواية ، فقال : في الأول روي سقوطها عن العض كالفرسك ، وهو الخوخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 9 - 2 - 3 مع الاختلاف في لفظ الأخير
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 9 - 2 - 3 مع الاختلاف في لفظ الأخير
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 9 - 2 - 3 مع الاختلاف في لفظ الأخير