تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أو الساعي أخذ الزكاة منه قهرا ، ومقتضى ذلك عدم الجواز كما هو صريح المسالك ، قال : " إنه يشترط فيه أي القهر بقاء النصاب ، فلو وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة وإن كان بتفريطه ، ولو تلف بعضه سقط عنه منها بحسابه ، ولو وجده تاما أخذهما كما بأخذها من المسلم الممتنع من أدائها ، ويتولى النية عند أخذها منه ودفعها إلى المستحق " انتهى ، وللنظر فيه مجال ، لعدم الدليل على ما ذكره من الشرط كما اعترف بعدم الوقوف عليه في المدارك ، بل لولا ظهور الاجماع على عدم الضمان مع الاسلام إذا كان هو المتلف لتوجه الضمان ، لعدم ثبوت جب الاسلام الخطاب بما في ذمته من أموال الناس ، فتأمل جيدا في ذلك وفيما ذكره من النية ، بل وما في المحكي عن المنتهى من أنه لو أخذ الإمام أو الساعي الزكاة في حال كفره ثم أسلم سقطت عنه ، أما لو أخذها غيرهما فلا تسقط ، ولعل مراده الرجوع بالمأخوذ مع بقاء العين ، فتأمل ، والله أعلم . هذا كله في الكافر ( و ) أما ( المسلم ) ف‍ ( - إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم يضمن ) للأصل وغيره ( ولو تمكن أو فرط ضمن ) لقاعدة الأمانة ، وخصوص حسن ابن مسلم ( 1 ) وغيره مما تعرفه فيما يأتي إن شاء الله . ( والمجنون والطفل لا يضمنان ) ما يتلف ( إذا أهمل الولي على القول بالوجوب في الغلات والمواشي ) بلا خلاف ولا إشكال ، إنما الكلام في ضمان الولي ، ولا يبعد تضمينه لخطابه بالاخراج ، فيجري مجرى المالك ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك على تقدير الندب ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين الزكاة - الحديث 1