أو الساعي أخذ الزكاة منه قهرا ، ومقتضى ذلك عدم الجواز كما هو صريح المسالك ،
قال : " إنه يشترط فيه أي القهر بقاء النصاب ، فلو وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة
وإن كان بتفريطه ، ولو تلف بعضه سقط عنه منها بحسابه ، ولو وجده تاما أخذهما كما
بأخذها من المسلم الممتنع من أدائها ، ويتولى النية عند أخذها منه ودفعها إلى المستحق "
انتهى ، وللنظر فيه مجال ، لعدم الدليل على ما ذكره من الشرط كما اعترف بعدم
الوقوف عليه في المدارك ، بل لولا ظهور الاجماع على عدم الضمان مع الاسلام إذا كان
هو المتلف لتوجه الضمان ، لعدم ثبوت جب الاسلام الخطاب بما في ذمته من
أموال الناس ، فتأمل جيدا في ذلك وفيما ذكره من النية ، بل وما في المحكي عن المنتهى
من أنه لو أخذ الإمام أو الساعي الزكاة في حال كفره ثم أسلم سقطت عنه ، أما لو
أخذها غيرهما فلا تسقط ، ولعل مراده الرجوع بالمأخوذ مع بقاء العين ، فتأمل ،
والله أعلم .
هذا كله في الكافر ( و ) أما ( المسلم ) ف ( - إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم
يضمن ) للأصل وغيره ( ولو تمكن أو فرط ضمن ) لقاعدة الأمانة ، وخصوص
حسن ابن مسلم ( 1 ) وغيره مما تعرفه فيما يأتي إن شاء الله .
( والمجنون والطفل لا يضمنان ) ما يتلف ( إذا أهمل الولي على القول بالوجوب
في الغلات والمواشي ) بلا خلاف ولا إشكال ، إنما الكلام في ضمان الولي ، ولا يبعد
تضمينه لخطابه بالاخراج ، فيجري مجرى المالك ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك على
تقدير الندب ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين الزكاة - الحديث 1