تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
غير واحد بعدم صحته منه ، بل في المدارك أنه لا إشكال فيه ، وهو كذلك لمعلومية اعتبار الايمان في جميع العبادات .
ولذلك قال المصنف كغيره من الأصحاب بعد ذكر الوجوب : ( لكن لا يصح منه أداؤها ) ومناقشة بعض فيما ذكره بعض من تعليل ذلك بعدم صحة نية القربة منه ليست خلافا كما هو واضح ، وإن كان بعنوان التوكيل فهو فرع الصحة من الموكل ، نعم قد يقال : إنه لا مانع من التكليف بالزكاة وإن كان تصح منه إلا بالاسلام المسقط لها ، لكن المانع منه الكفر السابق الحاصل بسوء اختياره ، فلا يقدح حينئذ تعذره في جواز التكليف ، وتظهر الثمرة في جواز القهر عليها ، ولا يعتبر نية القربة من الإمام ونحوه ممن قهره لتعذرها في المقهور ، وامتناع الثواب بناء على عدم حصوله إلا بالجنة المحرمة عليه كما عن جماعة الاجماع عليه على ما في المدارك ، ويدفعها حينئذ بلا نية قربة ، لكن ستسمع التصريح به من المسالك ، ولعله للتقرب في أصل دفع الزكاة لا لقرب من وجبت عليه ، فتأمل جيدا ، ومن الغريب ما يظهر منه من المفروغية من عدم التكليف بقضاء العبادة لما ذكره ، مع أن الأمر بالعكس ، وما ذكره غير قادح بعد التأمل ، خصوصا بعد ما ذكرنا ، وأغرب منه تشكيكه في الدليل المعتد به على السقوط بعد الاجماع والخبر المنجبر به . وكيف كان ( ف‍ ) قد صرح الفاضل والشهيد وغيرهما بأنه ( إذا تلفت ) منه ( لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل ) مفرعين له على ما سمعت سابقا من عدم صحة الأداء منه ، فهو حينئذ غير متمكن ، فالتلف معه غير مقتض للضمان حتى يكون إسلامه مسقطا لكن في المدارك " هذا الحكم مشكل لعدم وضوح مأخذه " قلت : هو كذلك ، ضرورة عدم ظهور فائدة لهذا الحكم مع الاسلام الذي قد عرفت أنه يجب ما قبله ، وأنه به تسقط الزكاة مع وجود المال فضلا عن تلفه ، بل إنما تظهر فائدة التلف فيما لم أراد الإمام عليه السلام