( عليه السلام ) " عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه
زكاة ؟ قال : لا حتى يقبضه ويحول عليه الحول " .
ولا يعارض ذلك باجماع الخلاف الموهون بمصير من عرفت إلى خلافه ، وخبر
عبد العزيز ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الدين أيزكيه ؟
قال : كل دين يدعه ، وهو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وإن كان لا يقدر على أخذه
فليس عليه زكاة " وخبر عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس في
الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه
فليس عليه زكاة حتى يقبضه " وخبر الكناني ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" في رجل ينسئ أو يعير فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكيه ولا
يزكي ما عليه من الدين ، فإنما الزكاة على صاحب المال " وشموله لغير المطلوب غير قادح
بعد التفصيل في النصوص المزبورة ، لوجوب حمل المطلق على المقيد ، ونحوه جار في
نصوص الخصم أيضا ، لأنه لا يخفى عليك اعتبار المقاومة في حمل المطلق على المقيد ،
ولا ريب في انتفائها هنا ، لما سمعت ، مضافا إلى موافقة ما دل على ثبوتها في الدين لجم
غفير من العامة ، وإلى ما سمعته من خبر الحميري الذي لم يقبل التقييد ، فالمتجه حينئذ
طرحها أو حملها على الاستحباب أو التقية أو على زكاة التجارة ، وربما كان في موثق
سماعة ( 4 ) وغيره إيماء إليه ، خصوصا ما في ذيل الأول ، فإنه كاد يكون صريحا في
ذلك ، فلا حظ وتأمل .
ولو كان الدين حيوانا فأولى بعدم وجوب الزكاة ، لعدم صدق السوم ، ولعله
لذا صرح بنفيها في محكي المبسوط الذي قد سمعت القول منه بالوجوب فيه ، لكن قد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5 - 7 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5 - 7 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5 - 7 - 6