وكيف كان ( فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنة ) واحدة ( استحبابا )
بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك ، بل في التذكرة أنه مستحب عندنا ، بل
في محكي المنتهى إذا عاد المغصوب أو الضال إلى ربه استحب له أن يزكيه لسنة واحدة ،
ذهب إليه علماؤنا ، لموثق زرارة ( 1 ) وخبر سدير ( 2 ) السابقين المحمول ما فيهما عليه ،
للأصل وما سمعته مما يدل على اشتراط التمكن من الاجماع السابق وغيره ، وإطلاق
صحيح إبراهيم ( 3 ) وغيره ، فما عن بعض متأخري المتأخرين من الوجوب كما عن بعض
العامة بل ربما استظهر ذلك من نهاية الإحكام واضح الضعف ، نعم ربما ظهر من
المنتهى عدم اعتبار مضي السنين في الاستحباب كالمبسوط ، ونفى البأس عنه في المدارك
ويكفي حينئذ مضي السنتين كما هو صريح البيان ومحكي جامع المقاصد والمفاتيح ، بل قيل :
إنهم حملوا عبارات الأصحاب على ذلك ، ولعلهم بنوه على تناول الجمع لهذا الفرد ، كما
أنه قد يدل عليه أطلاق موثق زرارة ، بل قد يقال بدلالته على كفاية الغيبة عاما فصاعدا
نعم تلفيق العام من الضلال والوجدان لا دليل على الاستحباب فيه ، والتسامح لا يصلح
لأن يكون مقتضيا لذلك ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - لا ) تجب في ( القرض حتى يرجع إلى صاحبه ) بل على
المستقرض بلا خلاف كما عن الخلاف والسرائر وغيرهما ، بل في التنقيح هو مذهب
الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، ولعله كذلك بشهادة التتبع لكلمات الأصحاب ،
فإني لا أجد فيها خلافا في ذلك كالنصوص ( 4 ) نعم في صحيح منصور بن حازم ( 5 )
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 49 التعليقة ( 4 )
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 0 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 0 - 2