للسقوط ، كما أنه ليس عدمها موجبا للزكاة ، ضرورة سقوطها عمن في يده المال مع عدم
التمكن من التصرف عقلا أو شرعا ، ووجوبها على المتمكن من التصرف فيه وإن كان
غائبا عنه ، ونصوص النفقة ( 1 ) مع احتمال خروجها بالخصوص عن ذلك كما تعرفه
أن شاء الله عند تعرض المصنف لذلك معارضة لما هنا من وجه ، فالترجيح للمقام من
وجوه ، وعبارة المصنف وغيرها كناية عما ذكرناه من التمكن من التصرف ، فلا خلاف
حينئذ في المسألة كما عن ظاهر الخلاف نفيه عنها ، وإن توهمه بعض متأخري المتأخرين
بل ربما مال إليه في الكفاية ، قال : إن استفادة رجحان عدم وجوب الزكاة في مال
الغائب مطلقا من الروايات غير بعيد ، فلو قيل به لم يكن بعيدا ، فتأمل جيدا كي يظهر
لك ذلك ، كما أنه به ظهر لك أن المدار في التمكن من التصرف على العرف وإن لم يكن
هذا اللفظ بخصوصه موجودا ، لكن قد عرفت أن الموجود فيها ما يرادفه ، وحينئذ
فلا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع صدقه ، كما لا عبرة بالتمكن من البعض مع صدق
سلبه ، ومع فرض عدم تنقيح العرف لبعض الأفراد قد يقوى سقوط الزكاة للأصل
بعد قاعدة الشك في الشرط شك في المشروط ، وربما احتمل الوجوب للاطلاق ،
ورجوع الشك في الفرض إلى الشك في الاشتراط لا في تحقق الشرط ، والأول
أظهر ، والله أعلم .
( و ) كذا ( لا ) تجب الزكاة ( في الرهن على الأشبه ) الأشهر ، بل المشهور
شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا إذا كان غير متمكن من فكه لتأجيل الدين أو للعجز
إذ لم أجد فيه خلافا سوى ما عن المبسوط حيث قال : لو رهن النصاب قبل الحول
وجبت الزكاة ، فإن كان موسرا كلف إخراج الزكاة ، وإن كان معسرا تعلق
بالمال حق الفقراء يؤخذ منه ، لأن حق المرتهن في الذمة ، مع أن المحكي عن موضع آخر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة