غيره يقتضي عدم الفرق بين كونه مما يعتبر فيه الحول كالأنعام ، أو لا يعتبر فيه ذلك
كالغلات كما صرح به في المسالك وغيرها ، لكن في المدارك " هو مشكل جدا ، لعدم
وضوح مأخذه ، إذ غاية ما يستفاد من الروايات المتقدمة أن المغصوب إذا كان مما يعتبر
فيه الحول وعاد إلى مالكه يكون كالمملوك ابتداء ، فيجري في الحول من حين عوده ،
ولا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر فيه الحول بوجه ، ولو قيل بوجوب الزكاة في الغلات
متى تمكن المالك من التصرف في النصاب لم يكن بعيدا " قلت : قد يدفعه ما سمعت من
إطلاق معاقد الاجماعات وغيرها الذي لا ينافيه الاقتصار على ذي الحول في بعض
النصوص ، كما هو واضح ، بل قد يناقش ما فيها أيضا والبيان والروضة - من أنه إنما
تسقط الزكاة في المغصوب ونحوه إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه ، فيجب فيما زاد على
الفداء ، بل زاد في الثالث الاستعانة ولو بظالم ، وإن تردد فيه في البيان فقال : وفي
إجراء إمكان المصانعة مجرى التمكن نظر ، وكذا الاستعانة بظالم ، أما الاستعانة بعادل
فتمكن - بأنه مناف لاطلاق الأدلة ، ضرورة صدق كونه مغصوبا على كل حال ،
اللهم إلا أن يقيد ذلك بقوله ( عليه السلام ) في الموثق ( 1 ) : " وإن كان يدعه متعمدا
وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين " وهو مع أنه في المال
الغائب قال الأستاذ الأكبر في شرحه للمفاتيح : الظاهر منه القدرة على الأخذ والمال
بحاله ، لا أن يرفع اليد عن بعضه ويضيعه على نفسه إلا أن يكون أولى من تضييع الكل
عليه عقلا وشرعا حالا وعاقبة .
ومن ذلك يظهر لك الكلام في المجحود ، فإنه كما عرفت قد صرح غير واحد
بسقوط الزكاة فيه لكن قيدوه بما إذا لم يكن عنده بينة ، ومقتضاه الوجوب معها ،
وعن المحقق الثاني أنه مشكل إن كان المراد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة ، وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 7