المراد الوجوب بعد العود بجميع نمائه فهو متجه إذا كانت البينة بحيث يثبت بها وهناك
من ينتزعه ، ومرجعه إلى ما ذكرنا وأشكل من ذلك دعوى حصول التمكن بالقدرة
على الحلف الذي قد ورد ( 1 ) المدح على تركه والنهي عن فعله ، كالخصومة التي يحضرها
الشيطان ، وبالجملة دعوى تحقق الشرط بذلك في غاية الاشكال ، وأقصاه التمكن من
التمكن كاستطاعة الاستطاعة ، ومن ذلك يعرف ما في كشف الأستاذ من أن الظاهر
اعتبار التمكن مما في يد الغاصب مجانا أو بالعوض اليسير في وجه قوي ، ولو أمكنه
الغاصب من التصرف مع بقاء يد الغصب فلا زكاة وإن كان في يده ، ولو أمكن أخذه
سرقة ونحوها من غير عسر ففي كشف الأستاذ دخل في التمكن على إشكال ، قلت :
تعرفه مما تقدم ، إنما الكلام فيما ذكره هو أيضا متصلا بذلك ، قال : ولا يخرج عن
التمكن بعروض شئ من قبله كاغماء أو جنون أو نذر أو عهد أو نحوها من الموانع
الشرعية الاختيارية المانعة عن التصرف في وجه قوي ، أما ما يتعلق بالمخلوق كأن
يشترط عليه في عقد لازم ألا يتصرف حيث يصح فالظاهر الحكم بانقطاع الحول به
واستئنافه بعد ارتفاع المانع ، إذ قد عرفت أنه لا إشكال في خروجه عن التمكن بذلك
وإن كان من قبله .
( و ) كيف كان ف ( - لا ) تجب أيضا في المال ( الغائب إذا ) لم يتمكن من
التصرف فيه بنفسه و ( لم يكن في يد وكيله أو وليه ) بلا خلاف أجده ، للنصوص ( 2 )
المستفيضة التي قد مر جملة منها ، أما ما تمكن من التصرف فيه بنفسه أو بوكيله فالزكاة
واجبة فيه ، للاطلاق السالم عن المعارض بعد دلالة النصوص من وجوه متعددة على
اعتبار العجز من التصرف في سقوط الزكاة عن الغائب ، إذ ليس مجرد الغيبة موجبا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 من كتاب الايمان
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة